جواد الحامدي يصب جام غضبه على السلطة ويحذرها في مؤتمر الأقليات وردود من طرف المفكرين

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

الرباط - ريحانة برس

بعد انعقاد مؤتمر الأقليات بالرباط وإصدار إعلان سمي بإعلان الرباط من طرف اللجنة المنظمة غلا وانهالت الردود من الكتاب والمفكرين والباحثين فمنهم من استنكر هذه الخطوة ففي أول تعليق للباحث الدكتور ‘‘ادريس الكنبوري’’ تساءل هل نحن في حرب أهلية؟ هل تحول المغرب إلى "بورما" أخرى يضطهد الأقليات الدينية وغير الدينية؟ وعلق على هذا البيان قائلا : 

"لو قرأ أي شخص أجنبي هذا البيان سوف يعتقد أن المغرب دولة تضطهد الأقليات الدينية، وأن هناك أقليات بالحجم الكبير الذي يوجد في بلدان المشرق العربي. البيان تعمد إدخال عبارة "التطرف العنيف"، لأنها الكلمة السحرية التي يمكن بها اليوم الحصول على الملايين من المؤسسات الدولية. لكي تحصل على المال ضع عبارة "التطرف" أو "الإرهاب" في بيانك وسيأتيك العون. كذب المنجمون ولو صدقوا: اللعبة كلها تدور حول الربح. هناك أيد خبيثة تريد التلاعب بأمن المغرب واستقراره، وتريد افتعال مواجهة ما بين المسلمين وأتباع الديانات الأخرى، على قلتهم، والبيان واضح في اتهامه للدولة والمجتمع معا. اللهجة الحادة تتعارض مع ما جاء في البيان من أن أتباع هؤلاء الأقليات يريدون التعايش والتسامح. وأنا أتساءل: أي تعايش عندما يصور هؤلاء المغرب وكأنه محكمة تفتيش كبيرة؟. من حق أي شخص أو جماعة المطالبة بحقوقه/ها، ولكن التهويل والتضخيم ليس منطقيا. في النهاية هؤلاء مغاربة بالمواطنة وعليهم أن يكونوا أكثر حرصا على الوحدة الوطنية وعلى القواسم المشتركة بدل ضرب إسفين التعايش. لا تلعبوا بالنار، رجاء

هذا نص الإعلان :

إن الأقليات الدينية الوطنية المغربية، حقوقيين ومثقفين ومفكرين، المجتمعين يوم 18 نونبر 2017 بالرباط بدعوة من اللجنة المغربية للأقليات الدينية، إذ يستشعرون ما تعانيه الأقليات الدينية بالمغرب بسبب أوضاعها المتردية من ترويع وامتهان للكرامة يتجلى في منعهم من ولوج الكنائس الرسمية، واقتحامالمعابد البيتية، ومنعهم من الاحتفال بأعياد ميلاد أنبيائهم في قاعات الحفلات العمومية والمنازل الخاصة، وتنفيذ محاكمات ضدهم وحرمانهم من ممارسة الشعائر الدينية ومن حقوقهم في تأسيس الجمعيات والتجمع، بسبب رغبة السلطات استبعادهم وتهميشهم واقصائها، مع العلم أن معتنقي هذه الديانات مواطنين كاملي المواطنة وحاملين لمطالب حقوقية تسعى لخلق جو من التعارف والتآخي.

فإنهم يحذرون من العواقب الوخيمة لمثل هذه الاختلالات والأساليب السلطوية، ويطالبون جميع القوى المجتمعية بالانخراط في مواجهتها كل في موقعا، وإذ يؤكدون أن من يرتكب هذه الانتهاكات الحقوقية في حق المغاربة المختلفين في الدين هي السلطات الأمنية وبعض أفراد المجتمع، يؤكدون أن السبب راجع لغياب نص قانوني واضح يضمن الحماية القانونية للمغاربة المختلفين في الدين وحمايتهم من العنف الهمجي الذي يمارس ضدهم، ويطالبون اعتماد التشريعات الضرورية لتحقيق الحماية القانونية للمغاربة المختلفين في الدين.

وإذ يستحضرون مسؤولية النخبة المغربية بشكل عام في مواجهة التطرف العنيف، فإنهم يعتبرون أن أي اضطهاد تمارسه السلطات المحلية بالمدن والقرى المغربية وبعض أفراد المجتمع ضد معتنقي الديانات الأقلية بالمغرب باسم المسلمين ودينهم، يعد افتراءا على مليار من البشر ومسا بدينهم وتشويهه باعتبار أن الاسلام لم يكون في يوم من الأيام مصدرا للنفور وكراهية واعتراض سبيل المختلفين لجرائم تمس بالكرامة الانسانية.

إن الدولة المغربية بتهربها من الاستجابة للمطالب الحقوقية المتعلقة بالحريات الدينية وحقوق الأقليات الدينية التي توصلت بها مختلف المؤسسات الحقوقية الرسمية ورئاسة الحكومة، والامتناع عن إصدار قانون يحمي الأقليات الدينية بمختلف أديانها ومذاهبها، لن تكون أبدا نموذجا لبلد يرعى حقوق الأقليات الدينية، ويعرض التاريخ المغربي الغني بالتعايش والتسامح والتمازج بين أفراده الذين يتقاسمون الانتماء إلى الوطن، للانقراض والتلاشي بسبب غياب إجراءات عملية لصالح المغاربة المختلفين في الدين.

• يؤكدون على ما يلي:

التزامهم سويا بالعمل على إعداد أرضية مناسبة لتأسيس تنظيم قانوني كفيل باحتضان ممثلي الأقليات الدينية وطرح ملفاتهم الحقوقية وإحياء النقاش المجتمعي المعرفي والعلمي والحقوقي، ويؤكدون على أهمية خطة هذا الإعلان لمكافحة جميع أشكال التمييز ضد الأقليات الدينية وطرح ملفاتهم الحقوقية في مختلف المناسبات الوطنية والعالمية المعنية بقضاياهم، ويعتبرون أن هذه الخطوة ضرورة حقوقية وأخلاقية وإنسانية تقتضي تضامنا وطنيا ودوليا حتى بلوغ الأهداف المتعلقة بالحقوق والحريات الدينية.

يدعون الدولة المغربية إلى الوفاء العاجل بالتزامتها الدولية إزاء حريات ممارسة الشعائر الدينية ووضع خطوات واضحة لتنفيذها وتنزيلها في الأجل القريب.  يؤكدون على الحاجة الملحة لرصد وتتبع وضعية الأقليات الدينية في المغرب والعمل على إنجاز تقارير حقوقية ميدانية، مستقلة عن الجهات المعادية للأقليات، ونزيهة من الناحية العملية، ترصد الصعوبة والانتهاكات التي يعاني منها المختلفين في الدين، والعمل على تحيين استراتيجيات وسياسيات ضامنة للحقوق والحريات الدينية وحمايتها بإجراءات عملية تستلهم روح المواثق الدولية لحقوق الانسان والتوصيات الأممية في هذا الشأن.

الأقليات الدينية الوطنية المغربية ورؤساء ومسؤولي المنظمات الحقوقية والجمعوية والمثقفين والمفكرين اللجنة المغربية للأقليات الدينية وحرر بالرباط في: السبت 18 نونبر 2017.