السلطات المغربية تمنع التعامل بـعملة "البيتكوين"

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

الرباط - ريحانة برس

منعت السلطات المغربيّة التعامل بعملة "بيتكوين"، بعد اتخاذ قرار رسمي، يقضي بمنعها والتي تجاوزت قبل أيام الـ9 آلاف دولار.

وقد جاء قرار المنع بعد تنامي عدد المستخدمين الذين يتعاملون بها، والذين تعرضوا للنصب والاحتيال، لتصبح بذلك ضمن أوائل الدول العربية التي تجرم العمل بهذه العملات التي سببت لغطًا كبيرًا في الأوساط المالية بالآونة الأخيرة.

ويخشى المغرب على اقتصاده وعملته المحلية، نتيجة لخروج النقد الأجنبي عبر تجارة العملات الافتراضية، ما قد يخفض في مرحلة من المراحل معروض النقد الأجنبي.

و"العملات الافتراضية"، ومنها عملة "بيتكوين-"Bitcoin ظهرت في اليابان، بنهاية عام 2008، ولم تحصل على تغطية قيمتها من الذهب أو العملات الأجنبية، وليست لها علاقة بالمصارف المركزية.

ودفع هذا القرار بعض نشطاء الفايسبوك وعلى منصات التواصل الاجتماعي، لانتقاد منع المغرب التعامل بعملة "البيتكوين"، بعدما شكلت مصدر رزق للعديد من الشباب، وذلك على الرغم من التحذيرات المستمرة من تقلب سعر صرف هذه العملات الافتراضية مقابل المتداولة بشكل قانوني.

و"بيتكوين" هي عملة رقمية تعتمد على التشفير، إذ تتميز تلك العملة بأنها "لا مركزية"، أي لا يتحكم بها غير مستخدميها، ولا تخضع إلى رقيب مثل "حكومة أو مصرف مركزي" مثل بقية العملات الموجودة في العالم.

وعالميًا، تعترف الولايات المتحدة وألمانيا فقط بـ"البيتكوين" كعملة، في حين تحظر استخدامها دول أخرى وأبرزها الصين وروسيا، كما أن هناك متاجر إلكترونية تتيح لعملائها التعامل بها مثل متجر مايكروسوفت، وجوجل، وباي بال، وأمازون.

وقال اقتصاديون مغاربة، إن قرار منع العملات الرقمية يأتي بهدف تفادي تأثيراته السلبية على اقتصاد البلاد، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن هذه العملات التي باتت تحوز على اهتمام كبير حول العالم.

وأصدر مكتب الصرف الحكومي، الأسبوع الماضي، بيانًا قال فيه إن التعامل بهذه النقود الافتراضية، يشكل مخالفة لقانون الصرف الجاري العمل به، ويعرض مرتكبيها للعقوبات والغرامات.

وفي بيان مشترك آخر صادر عن وزارة الاقتصاد والمالية والمركزي المغربي والهيئة المغربية لسوق الرساميل، أكد على غياب حماية العميل الذي يتعامل بـ"البيتكوين"، فضلا عن غياب حماية قانونية لتغطية الخسائر التي قد تنتج عن تعطل منصات التبادل، وغياب إطار قانوني خاص بحماية مستعملي هذه العملات عند إنجازهم للصفقات.

البيانات الصادرة أوضحت أن قرار المنع، جاء على إثر بعض المقالات التي صدرت مؤخرا في الصحف الوطنية معلنة أن عددا من منصات التبادل الإلكتروني في البلاد أصبحت تقبل التعامل بعملة "البيتكوين" كوسيلة أداء لشراء السلع والخدمات.