المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج محمد صالح التامك

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

الرباط - ريحانة برس

أوضح المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج،محمد صالح التامك، يوم أمس الاثنين في واشنطن استراتيجية المغرب المتعددة الأبعاد في مجال مكافحة الإرهاب ومناهضة الإديولوجيات المتطرفة، والتي لاتنحصر فقط في المقاربة الأمنية وحدها بل تتناول الجوانب السوسيو اقتصادية والدينية والثقافية أيضا.
وفي ندوة  ندوة نظمت بمقر "المركز الأمريكي للدراسات الاستراتيجية والدولية"، حول موضوع "الأمن في المغرب العربي: تحديد المخاطر، تقييم الاستراتيجيات وقياس النجاح"، قال التامك إن استراتيجية المغرب لمكافحة الإرهاب "تتميز بطابعها المتعدد الأبعاد، الذي يتجاوز الإطار الامني ليشمل الأبعاد السوسيو اقتصادية والدينية والثقافية، وكذلك مجال التعليم". 

وأوضح التامك في هذا السياق، بأنه منذ سنة 2002 التي تم فيها تفكيك أول خلية إرهابية، وضعت المملكة المغربية استراتيجية لمكافحة الإرهاب تقوم أساسا على تفكيك الخطاب السلفي المتطرف، في إطار رؤية شاملة لإصلاح الحقل الديني مرتكزة على المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية المحفزة على الاجتهاد وفق مقاصد الشريعة، والاعتدال والوسطية. 

وأقال التامك أنه في إطار هذه الدينامية، تم إحداث معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، وكذا مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة التي تسدي خدماتها للعديد من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء التي ترغب في الاستفادة من التجربة الرائدة للمملكة في هذا المجال.

  مضيفا السيد التامك، أنه تم إنشاء إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم، وتقديم برامج إذاعية دينية في المساجد، وتطوير عمل جامعة القرويين في فاس.

وبخصوص حالة المقاتلين الأجانب، تطرق السيد التامك إلى استراتيجية إعادة التأهيل المتعددة الأبعاد وخاصة الشق المتعلق ب "المصالحة" الذي يهدف على وجه التحديد إلى مصالحة المقاتلين العائدين مع ذواتهم أولا ومن ثم مع المجتمع وكذا مع التعاليم الأصيلة للدين الإسلامي.

وعلى الصعيد الإقليمي، نبه المسؤول المغربي على الحاجة الملحة إلى تعاون وطني بالنظر إلى كون ظاهرة الإرهاب تتجاوز الحدود القطرية، ولا يمكن محاربتها وفق مقاربة أحادية.

ونوه المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الادماج، بالنجاح الذي حققه المغرب في مكافحة الإرهاب واستباق المخططات التآمرية التي تستهدف أمنه واستقراره، وذلك في إطار الاحترام التام للقانون وبمساهمة المجتمع، في الوقت الذي تضاعفت فيه الهجمات الإرهابية في منطقة المغرب العربي منذ سنة 2011، حيث انتقلت من 50 عملية إلى ما لا يقل عن 1105.