خطوط

لبنى مطرفي – ريحانة بريس

الخيانة الزوجية، "خيانة المرأة لزوجها "، جملة طالما سمعناها بالأفلام المكسيكية المدبلجة، ثم بعد ذلك في الافلام التركية، لكننا ومع مرور الوقت لم نعد بحاجة لأفلام مدبلجة لنتعرف على نساء خائنات لأزواجهن، بل أصبح الأمر واقعا معاشا بمجتمعنا المغربي، الاسلامي و المحافظ، الذي يقدس المرأة باعتبارها الأم الصبورة المستعدة دائما وبدون تردد لمواجهة قسوة الزمن فقط لتربية أبنائها، التربية السليمة...

الزوجة التي كانت تتحمل مسؤولية الزوج و عائلته دون كلل أو ملل، زوجة كانت تتحمل الأمرين في غياب زوجها لتلعب دور الأب والأم لأبنائها، بكل أمانة ووفاء، تحية لهذه المرأة التي أصبحت ناذرة في زمننا هذا، بل وأصبحت من العجائب.

فمن وجهة نظر قسم كبير بالمجتمع من الصعب جدا وجود امرأة جميلة في زمننا هذا تتحمل قساوة الحياة مع زوجها، أو غيابه عنها دون أن تفكر مجرد التفكير في خيانته، لا بل هناك من يسميها بمريم العذراء.

هل هكذا هو مجتمعنا اليوم اختلطت فيه الأنساب بشكل غريب؟ حيث أصبح زوج الأم وصديقها نغمة متلازمة وعادية، وهل غابت رقابة المجتمع ؟أم أن الأمر يدخل في اطار العولمة ؟ فكيف ولماذا تخون المرآة زوجها دون اعتبار له ولأعراف وتقاليد المجتمع المغربي المسلم؟

من هن الخائنات لأزواجهن ؟ أهن ناقصات علم أم عميان بصيرة ؟

الخيانة الزوجية، هي ممارسة ذكورية محضة في مجتمع لطالما كان مجتمعا ذكوريا، حتى في خيانته يسعى دائما لإثبات ذكوريته، لكن هذه الظاهرة سرعان ما أصبحت معكوسة، حيث أصبحت المرأة تخون زوجها لتثبت أنوثتها، و أنها قادرة مثل الرجل على امتلاك كل ما يستطيع امتلاكه، حيث تجاوزت المرأة الآن مرحلة، تقدمها على الرجل في المجالات العلمية و الاقتصادية ...،  بل على ما يبدو أن المساواة قد تجاوزت ذلك بالنسبة لبعض النساء اللاتي ترين أن لهن كل الحق في امتلاك خليل يعوضهن عن تعب العمل و أرق البيت، حيث نجد من هاته النساء الأستاذات و مديرات لمؤسسات اجتماعية وحقوقيات... نساء من المفروض أن يحتدى بهن في المجتمع، ويكن عبرة للأجيال الصاعدة.

 نماذج لبعض  النساء اللاتي وقعن في شرك علاقات غير مشروعة

أكدت عدت دراسات على أن المرأة التي تخون زوجها لا تقارن بعدد الرجال الذين يخونون زوجاتهم، كما أظهرت محاضر الشرطة  أنواع لبعض النساء اللواتي يقعن في الخيانة نذكر منها  هذه النماذج  السائدة في مجتمعنا المغربي:

-  المرأة المادية

إن المرأة المادية التي تعتبر أن المادة هي أهم شيء في حياتها، يمكن أن تسعى لعلاقات غير مشروعة مع رجال أكثر ثراء، فقط لإشباع رغبتها المادية، وكذا الشعور بأنها كسبت قلب رجل أكثر مالا من زوجها، ويمكن أن يقدم لها كل ما تحتاجه من مال و هدايا.

-  المرأة التي خانها زوجها

أثبتت الدراسات أن النساء تملكن شعورا قويا بالإنتقام من الزوج الذي خانهن فتقوم هي أيضا  بخيانته، دون اللجوء لطلب الطلاق، وهي تطبق شريعة "السن بالسن، والعين بالعين"

-  المرأة التي تشعر بالدونية

إن إهمال الزوج لزوجته سببا من الأسباب التي تجعل المرأة على استعداد للجوء لخيانته، لتجد من يعوضها عن إهمال الزوج، فهي دائمة البحث عن  شخص يحسسها بأنوثتها و جمالها، وضرورتها في الحياة.

-  المرأة المدمنة على الجنس أوالتي تسعى لاكتساب خبرة جنسية

هناك كثير من النساء تسعين لاكتساب الخبرة والتجربة الجنسية من خلال تعدد العلاقات الجنسية، كما أكدت الدراسات أن الإدمان على الجنس مرض يمكن معالجته لدى الجنسين.

نساء يفتخرن بخيانتهن لأزواجهن

 تقول خديجة:"أنا قولت ليه لمبقاتش عجباه مراتوا اطلقها هو مبغاش تيبغيني"

 خديجة البالغة من العمر 40 سنة أم لـ 4 أبناء تبلغ الكبرى 22سنة زوجها ذو منصب في القوات المساعدة، تروي قصتها دون خجل أو خوف بل تحكي وبكل ثقة، والأكثر من ذلك أنها تقدم لي نصائح عن الحياة الزوجية تقول " ومالي الرجال كاملن تيحمقو عليا غير شكون وشكون و أنا تبقى تابعا راجلي و اللولاد مالهوم دابا يكبرو ومايبقاوش يعرفوني نعيش حياتي و اللي بغا يوقع يوقع، و هذاكك لي أنا معاه تيحماق عليا و قاليا طلقي و نتزوج بيك و راجلي مبغاش يطلقني ايوا هحنا عيشين و بيخير لبغيتها تتجي حتى لعندي" مع العلم أن كثير من نساء الحي يحسدنها  على زوجها لكرمه و حبه لها.

 سعاد تقول بأن سبب خيانتها لزوجها هو عدم قدرته على تحمل مسؤولية بيته

تروي سعاد أن سبب قيامها بهذا الجرم الشائع هو قلة حيلتها، فبعد انتقالهم من مدينة  فاس إلى مدينة الدار البيضاء، اشتروا شقة بالسكن الاقتصادي، بعدها ترك زوجها العمل فتراكمت الديون، وازدادت المصاريف و المسؤوليات، مما جعلها تبحث عن طريق سريع لكسب المال والتخلص من الديون وعندما نسألها عن زوجها تجيب "راجلي كون كان راجل كون قد بينا و ماعمرو ما سولني منين جبت الفلوس ولا حتى باش فرشت الدار وزايدون تاوحد ماعرفني شنو تاندير"  

 مصطفى يقع ضحية خيانة زوجته

يروي مصطفى أنه تزوج تحت رغبة أخواته بصديقتهم المقربة، باعتبار أنهم يحبونها و أنها يتيمة الأب، يقول أن عمله كضابط بحرية  فرض عليه الغياب كثيرا عن المنزل، وأنه عند زواجه تعذر عليه لمس زوجته لأنها أخبرته أنها حائض، ولكن هذا الأمر قد طال كثيرا، حيث في كل مرة يعود فيها للبيت كانت تجد حجة لإبعاده عنها مما جعله يأخذها الى الطبيب ليكتشف خيانتها، وبعد ذلك اعترفت له أنها على علاقة حميمية مع ابن خالتها، وأنها كانت تستغل غيابه للقائه .

تعددت الاسباب ويبقى الجرم واحد، فخيانة المرأة لا تتوقف عند الرجل الذي تخونه، بل يتجاوز ذلك كثيرا، بحيث هي خيانة لذاتها أولا و لأولادها ثانيا، ويأتي بعد ذلك المجتمع الذي يصلح بصلاحها ويفسد ان فسدت، فالمرأة تبقى امرأة إن حافظت على علاقتها بالرجل، فهي يمكن أن تكون أمه أو أخته زوجة أو ابنة، ابنة خال (خالة)أو عم(عمة)، و أيضا صديقة وغير ذلك، فلا يمكن تسمية العلاقة او احترامها إلا بتفانيها في خدمة زوجها وصون كرامته التي هي من كرامتها.