خطوط

مليكة العرابي - ريحانة برس

إنها عملية بيولوجية لبقاء نوع الإنجاب يمكن أن تتحكم فيها التكنولوجيا بالكامل، يعني هذا أننا أمام عصر جديد أقرب للخيال العلمي إذ يمكننا فقط أن نتصور ما الذي ستؤول إليه البشرية.

فحسب دراسة علمية لعلماء تكوين الأجنة، فانه من الممكن تكوين أجنة دون الحاجة لبويضات، وهو ما يعني إنجاب الأطفال دون الحاجة لنساء. وهذه الطريقة التي اكتشفها العلماء، تعد فريدة من نوعها في إنتاج أجنة دون الحاجة لبويضات، وإنما يمكن لخلايا أخرى بالجسم أن تحل محلها.

ولم يعد وجود البويضة شرطا لحدوث الإخصاب، حيث قال: عالم الأجنة ومؤلف الدراسة "توني بيري" إنه كان يعتقد أن البويضة فقط قادرة على إعادة برمجة الحيوانات المنوية للسماح بحدوث التطور الجنيني، لكن ذلك اختلف مع الدراسة التي أجراها، مضيفا أن الدراسة تتحدى الاعتقاد الراسخ بعد ان درس علماء الأجنة بيض الثدييات في حوالي عام 1827، وبعدها عملية الإخصاب بعد مرور 50 عاما بان خلية  البويضة المخصبة بواسطة خلية الحيوان المنوي هي فقط التي يمكن أن تؤدي إلى ولادة الكائنات الحية.

ويضيف "بيري" أن هذا يقدم طرقا مختلفة لتكوين الأجنة العذرية الناتجة من بويضات، إلا أن باحثي الدراسة يرون أنها تنقسم وتتطور بشكل مشابه لخلايا الجلد، لدا يبحث العلماء في تطبيق هذه التقنية باستخدام الخلايا الجلدية في المستقبل بدلا من الأجنة العذرية.

وفي سؤال لنا للدكتور مصطفى كرين بمدينة الرباط يكتفي لنا في تعليقه بالآية الكريمة وقوله تعالى: { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً} أي خلق لكم من جنسكم إناثاً تكون لكم أزواجاً {لتسكنوا إليها} ، كما قال تعالى: { هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها} يعني بذلك حواء خلقها اللّه من آدم من ضلعه الأيسر، ولو أنه تعالى جعل بني آدم كلهم ذكوراً، وجعل إناثهم من جنس آخر من غيرهم، إما من جان أو حيوان، لما حصل هذا الائتلاف بينهم وبين الأزواج، بل كانت تحصل نفره لو كانت الأزواج من غير الجنس، وفي تفسير علماء الدين أنه من تمام رحمته ببني آدم أن جعل أزواجهم من جنسهم، لتكون الرأفة والمحبة.

خلاصة القول فإنه يمكن للمثلين والمصابين بالعقم أن يحصلوا على الأطفال كما يمكن لهذه التقنية أن تمنح الأمل للنساء كبيرات السن اللاتي تتناقص فرصة حملهن.