×

ملاحظة

Please enter your Disqus subdomain in order to use the 'Disqus Comments (for Joomla)' plugin. If you don't have a Disqus account, register for one here

تنظيم القاعدة

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

الرباط - ريحانة برس

أعلن تنظيم “القاعدة”، بقيادة أيمن الظواهري، بشكل رسمي، عن وجود فرع له في سوريا، بعد عام ونص من فك “جبهة النصرة” ارتباطها بالقاعدة، حيث أصدرت القيادة العامة لتنظيم “القاعدة” بيانا تضمن تأكيدا ضمنيا على انتشار عناصره في سوريا، بثته مؤسسة “السحاب” تحت عنوان “وكان حقا علينا نصر المؤمنين”، وجّه فيه التنظيم رسالة إلى عناصره في سوريا عقب أسابيع من الخلافات الشديدة بين قادة سابقين في “النصرة”، وهيئة تحرير الشام بزعامة “أبو محمد الجولاني”.
ودعا تنظيم “القاعدة” جنوده في سوريا إلى التعاون مع مختلف الفصائل المقاتلة في سوريا، وعدم التعدي على أي فصيل أو مجموعة.
ولم يتطرق البيان ، إلى اسم الكيان الجديد التابع له في سوريا، مع ترجيح أن تكون قيادته بيد “حمزة بن دلان”، المتواجد حاليا في سوريا، أو “أبو همام السوري”، أو الأردنيين سامي العريدي، و”أبو جليبيب”، وفقا لمصادر مطلعة على ملف الحركات الإسلامية في المنطقة العربية.
يشار إلى أن جميع المبادرات التي عقدها مقاتلون للإصلاح بين التيار المنشق عن تحرير الشام، وقيادة الهيئة نفسها، باءت بالفشل.
وكانت هيئة تحرير الشام، اعتقلت عددا من أبرز قاداتها السابقين، الرافضين للانفصال عن تنظيم “القاعدة”، وأخلت سبيلهم عقب تجريدهم من أسلحتهم. وقبل أسابيع، هاجم أيمن الظواهري قيادة هيئة تحرير الشام، واتهمها بـ”نكث البيعة” التي عقدت له قبل أكثر من خمس سنوات.
وذكرت وسائل إعلام غربية وعربية، في تقارير خلال تشرين الأول 2017، أن الظواهري كلف مؤخرا حمزة بن لادن بتأسيس الفرع.
وكانت تقارير صحفية كشفت عن تشكيل جبهة جديدة للقاعدة، تحت مسمى جماعة “أنصار الفرقان في بلاد الشام”، كذراع الظواهري الجديد في سوريا، والتي أُعلن عن تأسيسها في أكتوبر(تشرين الأول)2017. بديلاً لـ”جبهة النصرة”، التي أعلنت فك ارتباطها بـ”القاعدة”.
وقدمت “أنصار الفرقان”، نفسها بأنها: “كيان جهادي سني مسلم يتكون من مهاجرين وأنصار ممن حضر أغلب أحداث الشام الأولى”، مشيرة إلى أن هدفها هو “إعادة الخلافة بالجهاد والإعداد له”.
وفي جزء آخر من البيان توضح جماعة “أنصار الفرقان”، فتقول: “تملك السلاح بكافة أنواعه واقتناؤه وحمله حق وواجب على كل مسلم، ولا يجوز تركه، ولا يحل لأحد المساس بهذا الحق، كما لا يجوز لأي كيان منع المسلمين من امتلاك السلاح، ويتعين على الناس الإعداد والتحضير والتسلح للوقوف بوجه أعداء الدين والدنيا”.
وتطرق البيان الأول “أنصار الفرقان”، إلى تعريف مفهومه مصطلح الجهاد بأنه: “القتال الذي افترضه علينا، وهو فرض عين على كل مسلم مكلف لاتساع دائرة الوجوب على كل المسلمين، في كل مكان، وعليه فإن الجهاد بكل من النفس والمال واجب على القادر بهما دون تجزئته إلا بوجود عذر شرعي”.
وتتفق جماعة “أنصار الفرقان”، مع تنظيم “داعش”، في رفضها قيم الديمقراطية والحداثة والشيوعية، وأيضاً في تكفير الحكام المسلمين العرب، وترى وجوب قتالهم، فتقول في البيان إن قتالها لنوعين من الأحزاب، الأول وهم المسلمون من الحكام العرب، أما الحزب الآخر فهم من يقاتلوهم في ديارهم، الشيعة، وأنصار نظام بشار السوري، والشيعة والروس، والمسلمين المناصرين للروس والأمريكان.
فيقول البيان: “دفع الصائل النصيري الرافضي الروسي عن أهلنا في الشام أولى الأولويات وأوجب الواجبات، لا ينبغي أن نشغل عنه بغيره، لكن دفع الكفار المرتدين أصحاب المشاريع الديمقراطية والوطنية والمرتدين من حكومات العرب والعجم مقدم إن هم شغلونا عن قتال الصنف الأول”.
تختلف جماعة “أنصار الفرقان”، عن تنظيم “داعش”، في كونها لا تكفر عموم المسلمين، وترفض استباحة دمائهم لاختلافهم معهم في الرأي، وترى فيهم أن العاصي منهم ومرتكبو الذنوب لهم عقوبات لا تصل إلى حد القتل، إلا ما اتفق عليه العلماء وأهل الفقه.
أما عن الهيكل الخاص بجماعة “أنصار الفرقان”، فوفقا للبيان التأسيسي يتكون هيكل الجماعة من الأمير، ومجلس الشوري، ومجلس الفتوى والنوازل، واللجنة العسكرية، وأخيراً اللجنة الإعلامية.
وتبين جماعة “أنصار الفرقان”، طبيعة عمل كل مجلس من هذه المجالس واللجان، أما اختصاصات مجلس الشورى للجماعة الجديدة: “فيحق لهم عزل الأمير ومحاسبته، وعزل ومحاسبة سائر الأعضاء إن قصر الأمير”.
ولكن لم تعلن جماعة “أنصار الفرقان”، الموالية لتنظيم “القاعدة”، عن اسم قائدها بعد، أو قياديها، كما لم تقم بنشر كلمة أمير للجماعة سواء كانت مكتوبة أو مرئية أو مسموعة.
ويرى محللون أنه بعد وجود إجماع دولي على إنهاء فرع تنظيم “القاعدة” في سوريا، وذوبان جبهة النصرة الذراع السوري لها، كان لابد من إيجاد فصيل جديد يحمل نفس فكرة تنظيم “القاعدة”، لا سيما وأن أعضاء من “جبهة النصرة” رفضوا الدخول في تحالف أحرار الشام، وبعده هيئة تحرير الشام، على اعتبار أنها انسلخت عن أهدافها وعقيدتها التي تربت عليها ووضعت يدها في يد من أسمتهم العلمانيين وأعداء الدين.
ويشير المحللون إلى الظهور المتعدد والممهد له من قبل تنظيم “القاعدة”، وزعيمه أيمن الظواهري، لنجل بن لادن حمزة، يكشف عن دور مستقبلي سيقوم به نجل زعيم “القاعدة” المثير للجدل، لا سيما بعد تردد أنباء عن وجوده في سوريا، وهو ما أكدت عليه صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، بأن المخابرات البريطانية تلاحق نجل زعيم تنظيم “القاعدة”، حمزة بن لادن في سوريا، وأن قوام جماعة “أنصار الفرقان”، مكون من الشرعيين المنشقين عن “هيئة تحرير الشام”، وأن حمزة بن لادن، من الواضح أنه سيكون الزعيم لهذا الكيان الجديد، لا سيما مع رفض الشرعيين لسياسة أبو محمد الجولاني، زعيم جبهة النصرة السابق، والذي كان ينتمي للقاعدة ثم أعلن خلع بيعته عنها.
كما تشير الأنباء الواردة إلى سعي “شرعيو هيئة تحرير الشام” المنشقين إلى جلب العديد من أعضاء الهيئة لهذا الكيان الجديد، ومن أبرزهم بلال خريسات، وإياد الطوبازي (أبو جلبيب)، والعريدي، ومصلح العليان ومحمد المحيسني.
وحمزة، يُطلِق عليه مبايعو “القاعدة” اسم “الأمير”، ويكنى بـ”أبي معاذ” ومدرج على لائحة تصنيف الإرهابيين الدوليين، بعدما تعزّزت مكانته في أوساطهم.
وكان أسامة بن لادن يُعدُّ نجله لخلافته في زعامة تنظيم “القاعدة”، محاولاً إبعاده عن الميدان العسكري، والتركيز على الخطابة والفقه، فيما كان حمزة يُصرُّ على التدريب العسكري.

BLOG COMMENTS POWERED BY DISQUS