ابو بكر االبغدادي وايمن الظواهري

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

نهلة عبد المنعم - ريحانة برس

نشرت وسائل إعلامية تابعة لتنظيم داعش على مواقعها، تحريضات كثيفة لحثِّ عناصر التنظيم من الذئاب المنفردة على توجيه هجمات قاتلة للغرب؛ حيث صدر الإثنين الماضي العدد السادس عشر مما يسمى مجلة "الأنفال" التابعة للتنظيم، وتركزت موضوعاتها حول الذئاب المنفردة وأوضاعهم، وتكتيك الهجمات الجديدة المطلوب منهم تنفيذها.

 واقترحت الصحيفة أن يكون القتل بالسم هو الطريقة الجديدة، التي يجب عليهم اتباعها مع ضحاياهم، وكانت السلطات البريطانية قد اعتقلت منذ أسبوع أحد الذئاب الداعشية المنفردة، ويُدعى حسين رشيد على خلفية اتهامه بتوجيه العناصر لقتل الأمير جورج ابن الأمير ويليام دوق «كامبريدج» عن طريق تسميمه.

 وطالبت "الأنفال" بضرورة تحسين الأوضاع المالية للذئاب، كما سردت وسائل إرسال التمويلات لهم مثل استعمال الشبكة المظلمة والمعروفة إلكترونيا بـ«dark web» والعملات الافتراضية مثل البيتكوين والمونرو؛ إضافة إلى استراتيجية النقاط الميتة (وهى تعني نقطة تسلم واستلام لا يتم فيها الالتقاء المباشر بين العناصر وبعضها، وتستخدمها أجهزة المخابرات لتبادل الأموال والمعلومات بين عناصرها).

كما دعت البوق الإعلامي لداعش جميع المسلمين في العالم للتبرع لذئابها، كي يتمكنوا من قتل مواطني الغرب تنفيذًا لمنهجهم الدموي، وانتقامًا من شنِّ دول غربية حروبًا شردت التنظيم من أماكن ارتكازه في سورياوالعراق، ونزع سيطرته عما كان يحتله من أراضٍ.

 وعلى نهج الأنفال سارت ما تُسمى مؤسسة الذخائر للإنتاج الإعلامي -التابعة لداعش- فنشرت ملصقًا عدائيًّا تطلب فيه من الذئاب المنفردة ذبح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إشارة إلى توجيه ذئابها لتنفيذ عمليات طعن جديدة في الولايات المتحدة ودول الغرب، وكتب «داعش» على الملصق "والله سوف نأتيكم بالذبح".

 أما عن التنظيم المنافس، فاتفق «القاعدة» مع «داعش» على استراتيجية حث الذئاب على مزيد من سفك الدماء ، حيث نشرت ما تسمى مؤسسة الكفاح (الذراع الإعلامية الفرنسيةللقاعدة) على تيليجرام، صورة تدعو فيها ذئاب التنظيم الإرهابي المنفردة، إلى مهاجمة الأمريكيين ومواطني أوروبا.

في سياق متصل، نشرت كلية الصحة والمجتمع، دراسة إنجليزية تحت عنوان «إرهاب الذئاب المتطرفة»، عرّفت فيه مفهوم الذئاب المنفردة بأنهم الأفراد الذين يسعون لتبني وجهة نظر إرهابية ما، مدفوعة بأسباب شخصية أو لاعتقادهم الذاتي بأنهم جزء من مجموعة أيديولوجية تتبنى منهجًا متطرفًا، وهم يعملون بشكل فردي لا يلزمهم بتسلسل هرمي ما".

 كما أشارت الدراسة إلى أن استراتيجية الذئاب المنفردة، ليست وليدة داعش أو الجماعات الإرهابية بل يعود تاريخها إلى القرن التاسع عشر عندما استخدمها الأناركيون (وهي جماعات تتبنى أيديولوجية سياسية مفادها تقليل سيطرة الدولة على المجتمع أو بالأحرى انعدامها)، كما استخدمتها مجموعات كثيرة إبان الحرب العالمية الثانية في منتصف القرن العشرين.

 وتقدر إحصائية نشرها معهد الاقتصاد والسلام عدد الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة في عام 2015 بحوالي 19 هجومًا، بينما تعرضت المملكة المتحدة إلى 102 حادثة إرهابية، فيما كان نصيب فرنسا من الإرهاب 11 عملية دامية.

ومن الأسباب التي عرضتها الدراسة لتفسير لجوء الجماعات الإرهابية للذئاب المنفردة، أن العمليات النوعية التي تنفذها العناصر يصعب التنبؤ بها؛ لأنهم لا يرتبطون بشكل وثيق بالجماعات أي لا يوجد التقاء؛ ما يصعب رصد تحركاتهم وتوجهاتهم.

 إضافة إلى التدفق الكبير للاجئين على أوروبا، وهو ما يسمح بإرسال عناصر إرهابية خلف ستار الحاجة إلى اللجوء.

جدير بالذكر، أن وزير خارجية بريطانيا، ساجد جافيد، قد توقع زيادة العمليات الإرهابية على بلده إلى المرحلة القصوى خلال العامين المقبلين؛ ما يبرهنه تواتر الملصقات الإرهابية للتنظيمات.