×

ملاحظة

Please enter your Disqus subdomain in order to use the 'Disqus Comments (for Joomla)' plugin. If you don't have a Disqus account, register for one here

ندوة تحسيسية ضد الإيدز بإيران

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

 

مركز المزماة للدراسات والبحوث

كشفت تقارير إخبارية إيران عن استفحال مرض الإيدز في المجتمعات الإيرانية، ووصولها إلى حد غير مسبوق، حيث يضاف سنويا نحو ألفي مصاب بهذا المرض إلى مئات الآلاف الذين يعانون منه، والذي يقدر عددهم بنحو 300 ألف مصاب، ما يعني أنه خلال السنوات القادمة سيصبح عدد المصابين بالإيدز في إيران نحو نصف المليون نسمة.

عدد المصابين بمرض الإيدز في إيران يصل حسب الرواية الرسمية إلى نحو 100 ألف حالة، بينما المسجلون في المراكز الصحية 30 ألف حالة فقط، وهذا يعني وجود 70 ألف شخص مصابون بالإيدز غير معروفين، ما يعني أن من بين كل 800 إيراني هناك واحد مصاب بالإيدز.
مع العلم أن هذه الأرقام الرسمية لا تشمل جميع المصابين بالإيدز في إيران، بل أن تقارير الخبراء تؤكد وجود ضعف هذه الأعداد، لأن هناك الكثير من المصابين غير مسجلين، ويرفضون الافصاح عن إصابتهم بهذا المرض الخطير خوفا من المشاكل وتحوليهم إلى عالة على المجتمع، فهم لا يجرؤون على قول الحقيقة لأُسرهم ومجتمعهم، خوفا من المشاكل، ولهذا بقي الإيدز الخطر المحدق في إيران وغير معلن عنه بالأرقام الحقيقية، فلو اعترف المرضى بإصابتهم به، لحرموا من جميع الإمكانات الاجتماعية في حياتهم، بسبب نظرة المجتمع السلبية لهؤلاء المرضى باعتبارهم يشكلون خطرا على المجتمعات.
وتبلغ تكلفة علاج مريض الإيدز في إيران نحو 16 ألف دولار سنويا، ما يعني أن إيران تنفق نحو 10 مليار دولار سنويا على مرض الإيدز، ولكن دون جدوى، حيث أكدت التقارير أن أعداد المصابين بهذا المرض القاتل في إيران تتزايد بشكل متسارع، حتى تحول الأمر إلى كارثة بشرية وخطورة بالغة يصعب على الحكومة معالجتها أوالحد من انتشارها، ولا سيما أن بعض المصابين بهذا الفيروس لا يعلمون أنهم مصابون، وطرق انتشاره وانتقاله من شخص إلى آخر في إيران كثيرة، أهمها الاتصال الجنسي وتعاطي المخدرات بالحقن، وهذان السببان كثيران الانتشار في إيران نظرا لتفشي إدمان المخدرات بين نحو 3 ملايين نسمة، وانتشار البغاء بشكل غير مسبوق لأسباب مادية بسبب شدة الفقر والعوز، وأخرى دينية تتعلق بإباحة زواج المتعة والزواج المؤقت.

ويؤكد الخبراء والمختصون أن عدد الماصبين بمرض نقص المناعة المكتسبة “الإيدز” في إيران أكبر بكثير من الأرقام الرسمية المعلنة، وهو في حالة تنامي باستمرار، بسبب انتشار تعاطي مخدر “الماريغوانا” والذي يدفع المتعاطين إلى ممارسة الجنس بشكل غير طبيعي، وبلهفة تنسي العقل الخوف من خطورة الإصابة بمرض الإيدز.
من كوارث الإيدز في إيران أن نحو 100 طفل يولدون سنويا مصابين بمرض الإيدز، وذلك بسبب إصابة أحد الأبوين به، وهناك ما نسبته 4% من أطفال الشوراع مصابون بمرض الإيدز، وهم معرضون بشكل دائم للعنف الجنسي، كما تضاعف انتشار الإيدز عن طريق الجنس في الآونة الأخيرة، حيث كانت نسبة انتقال الإيدز عن طريق الجنس قبل عشر سنوات 15%، ولكنها تضاعفت اليوم وأصبح الجنس عامل نقل نحو 35% من حالات الإصابة بالإيدز، وهذه تعتبر مشكلة خطيرة جدا لأن معالجتها سيصطدم بالموروث المذهبي لعقيدة النظام الإيراني في زواج المتعة ورواج الدعارة.
ولا يوجد أي إرادة أو حتى نوايا حقيقية لدى النظام الإيراني وحكوماته في معالجة هذه الآفة القاتلة، لأن سبل المعالجة أو الوقاية من مرض الإيدز تصطدم بشكل مباشر مع عقيدة النظام الإيراني الإثني عشرية، والتي تبيح وتشجع على العلاقات الجنسية تحت مسميات شرعية كزواج المتعة والزواج المؤقت، أضف إلى ذلك اعتماد الحرس الثوري على تجارة المخدرات كأحد أهم الروافد المالية، والتي لا يمكنه الاستغناء عنها، وكانت ولا تزال هي السبب الرئيسي في انتشار المخدرات في إيران.
لذا فإن موضوع مكافحة الإيدز يعتبر من أكثر المواضيع إحراجا للنظام الإيراني والحرس الثوري وذلك لارتباطه بشكل مباشر بالعقيدة الدينية والتجارة الرابحة.

BLOG COMMENTS POWERED BY DISQUS