خطوط


الكتابة التنفيذية للائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان
السيدات والسادة ممثلو وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة والإلكترونية
السيدات والسادة في وكالات الأنباء الدولية
السيدات والسادة الملحقون الصحفيون بالسفارات المعتمدة بالمغرب
السيدات والسادة في الحركة الحقوقية و المجتمع المدني
يسعدني باسم الائتلاف المغربي لهيئات حقوق  أن ارحب بكم وأشكركم على تلبية دعوتنا للحضور في هده الندوة الصحفية، التي نعقدها اليوم في سياق القلق الذي ينتاب الهيآت المشكلة للإئلاف من الأوضاع الحقوقية الراهنة وماتشهده من نكوص يهدد المكتسبات التي بدلت تضحيات كبيرة لتحقيقها .
ونعتقد في الإئتلاف أن أبرز صورة لأوضاع حقوق الإنسان عكستها الصور التي نشرتها معظم الجرائد الوطنية أمس والفيديو الذي تم تداوله أول أمس ، والذي تطحن فيه الكرامة الإنسانية بأبشع طريقة لم نشهد نظير لها أمام الملأ ، والتي استفزت ملايين المغاربة الذين نزلوا في كم مدينة للتعبير عن سخطهم وغضبهم من استمرار هذه الحكرة الفظيعة للمواطن المغربي، ولايسعنا في الإئتلاف إلا أن نعبر بقوة عن إدانتنا لهذه الجريمة البشعة ، وأن نجدد مطالبتها ليس بفتح التحقيق النزيه والمستقل ، بل مطالبتنا بأن يعرف المغاربة مآل هذا التحقيق وأن لايفلت المرتكبون لهذه الجريمة من العقاب ، كما حصل في عشرات التحقيقات التي فتح التحقيق فيها ، وأقبرت الحقيقة ، وظل المنتهكون بعيدين عن أي مساءلة أو عقاب ، ولنصيح بأعلى صوت كفوا عن العبث بحياة وكرامة المواطنين والمواطنات .
السيدات و السادة
مرة اخرى ندعوكم لنقدم لكم مذكرة أعددناها حول الوضع الحقوقي الراهن ، وهي تترجم انشغالاتنا وقلقنا الشديد من المنحى الذي تسير إليه الأوضاع ، والذي تشكل حالة محسن فكري وهو في ربيعه الواحد والثلاثين إحدى تمظهراته .
إن المغرب يصر على التخلف عن موعد جديد مع التاريخ بعد ان اختار الإستمرار في سلوك التناقض بين الخطاب والواقع ، بين الصور التي تسوق أساسا للخارج عكس حقيقة أوضاع حقوق الإنسان المدنية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية والبيئية والتي كلما ابتعدنا عن المركز إلا ووجدنا إهدارا كبيرا لها  وهو  ما يتعارض مع التزامات المغرب الدولية المترجمة في المصادقة على عدد من الإتفاقيات والعهود والبروتوكولات الدولية ، والتي لاتجري الترجمة الفعلية لموادها .
سوف لن نتعرض إن المذكرة التي أعددناها والتي سنوجهها السيد رئيس الحكومة وإلى السيدين رئيسي مجلس النواب ومجلس المستشارين وإلى السيدات والسادة رؤساء الفرق والمجموعات البرلمانية سوف لن تتناول كافة الخروقات التي يشهدها المغرب ، بل إننا ركزنا فقط على الوضع الحقوقي الراهن والذي يؤشر على خطورة تمادي الدولة في انتهاكها لحقوق الإنسان وقد تناولنا في هذه المذكرة القضايا التالية :
1-    واقع الحريات:
2-   انتخابات 07 أكتوبر2016
3-   واقع المدرسة العمومية
4  - قوانين  أساسية و  القوانين التنظيمية
السيدات و السادة
إن الائتلاف المغربي لهيئات حقوق  ينظم هذه الندوة الصحفية لإطلاع الرأي العام الوطني والدولي على الخطوات  الترافعية التي سيشرع فيها  لحمل الجهات المعنية - الدولة والحكومة التي ترسم السياسات العمومية في قطاعات الحريات والحقوق والعدالة وغيرها.... على مراجعة مواقفها التي اضحت محل ملاحظات ومؤاخذات من جهات متعددة، وحملها على احترام التزاماتها السياسية والقانونية الدولية والوطنية التي أعلنتها سواء بالدستور أو أمام شركائها بالاتحاد الأوروبي على الخصوص أو أمام المجلس العالمي لحقوق الإنسان.....
 ووقف كل ممارسة  تنتمي لسنوات الرصاص وثقافة انتهاك و تجاوز لسيادة القانون او شطط في استعمال السلطة،  الإنتباه اساسا لخطورة سياستها  المترددة والمتناقضة  ما بين الإدعاء باحترام حقوق الإنسان  وما بين تجاوزها و خرقها، وتقديم مبررات انتهاكها والتي   تجسد مواجهة   و  مكافحة الإرهاب أحذ مظاهرها ،إذ  أن التصدي لظاهرة الإرهاب ومكافحته وهو من واجب السلطة العمومية،  لكن لابد أن يتم في انسجام واحترام كاملين للقانون ولمبادئ حقوق الإنسان. علما بأنه أصيح من الضروري أن تتوجه الدولة لأسبابه المتمثلة في الفقر والأمية والتوزيع غير العادل للثروات .
السيدات و السادة
ان الإئتلاف المغربي لهيئات حقوق  وهو يقدم لمختلف وسائل الإعلام بهذه المذكرة التي سيتوجه بها إلى الجهات المحددة أعلاه ، والتي سيقدم الأستاذ النقيب عبد الرحيم الجامعي أهم عناصرها ،  يأمل من مختلف المكونات المجتمعية المعنية بحقوق الإنسان أن تتحرك كل من موقعه ، للدفاع عن الحقوق والحريات ببلادنا  ولاحترام الديمقراطية و الحكامة والشفافية في علاقات الدولة ومرافقها الإدارية والأمنية والقضائية مع المواطنين.
 
ويتقدم بالتحية والشكر للهيأت الحاضرة ، و لمختلف وسائل الإعلام على حضورها لتغطية أشغال هذه الندوة الصحفية .    
 
     و شكرا على حسن تتبعكم .
 
 
 
 
إلى السيد رئيس الحكومة
 
إلى السيدين رئيسي مجلس النواب ومجلس المستشارين
 
إلى السيدات والسادة رؤساء الفرق والمجموعات البرلمانية
 
 
 
الموضوع مذكرة حول الوضع الحقوقي الراهن ومسؤولية الحكومة
 
تحية طيبة وبعد،
 
  يتوجه اليكم  الإئتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان  بهذه  المذكرة التي تستعرض   أهم عناصر الوضع الحقوقي الراهن بالمغرب ، ومايميزه من تواتر الإنتهاكات التي  تستخف بالقانون ، وتطال  الحقوق والحريات. 
 
   إننا على وعي تام بان مسؤولياتكم الدستورية والسياسية والتشريعية والمجتمعية كحكومة وكمؤسسات وكهيئات  تفرض عليكم  ضمان الأمن القانوني لكل المواطنين والمواطنات، ; وحماية ممارسة الحريات، ووضع حد لكل التجاوزات والتراجعات،  كما انكم ملزمون بالإعمال الحقيقي ، والسهر على تفعيل مقتضيات التعهدات والمواثيق الدولية لحقوق الانسان التي التزم بها المغرب،  واضحت بالتالي واجبة التطبيق ومقدمة على  القانون الوطني .
 
 إننا بالائتلاف الحقوقي نرفض المساس بالمكتسبات الحقوقية والديمقراطية التي راكمتها الحركة الحقوقية والديمقراطية، وأدى عنها الشعب المغربي ثمنا غاليا على امتداد العقود الماضية يشهد عليها  التاريخ ،  والرأي العام الوطني والدولي، وإن  إعداد هذه المذكرة ينطلق بالأساس من شعورنا  بواقع التطورات والصراعات  المتلاحقة التي تهز العالم ، والتي تتعالى امامها نداءات الضمير الانساني وآمال الشعوب، بضرورة وضع حد للقتل والخراب  العسكري والاقتصادي والاحتلال والتوسع والعدوان، ومن ضرورة التقيد بالشرعية الدولية ومعايير حقوق الانسان ، وانطلاقا كذلك  من الجدل الدائر مجتمعيا ، ومن الخطابات والتوصيات الصادرة عن المؤسسات الدستورية  و  الرسمية الاخرى ، أو عن المؤسسات الوطنية والدولية ، أو عن النقاش الحقوقي والمجتمعي الدائر حول مآل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة التي تضمنها التقرير الختامي لهذه الأخيرة في يناير 2006، والتي لازالت رغم أهميتها لم تعرف بعد طريقها إلى التنفيذ.
 
وسنحاول ان نعرض عليكم  في هذه    المذكرة ، أهم عناصر قلق مكونات الإئتلاف وانشغالات الراي العام في كل ما له علاقة بالمستجدات الحقوقية،  ومطالب الإئتلاف  وما هو منتظر منكم من مواقف واجراءات مستعجلة غير قابلة للتردد او التأخير  بهذا الخصوص.
 
1- واقع الحريات:
 
بالرغم من الخطاب الرسمي  للدولة امام الرأي العام الوطني والدولي، باحترامها  الحقوق والحريات،  فإن واقع الحال يكشف  عن ضعف كبير في مصداقيته. ويمكننا بهذا الصدد الرجوع إلى التصريح غير المسؤول لوزير الداخلية في البرلمان، بتاريخ 15 يوليوز 2014، والذي تهـجم فيـه على الحركة الحقوقية المغربيةّ، واتهمها بخدمة أجندات أجنبية تلحق أضرارا بالمصالح الوطنية للمغرب، وأنها تعرقل قيام الأجهزة الأمنية بعملها في مكافحة الإرهاب، وهي  الاتهامات التي لا تستند على أي أساس قانوني أو مادي، ، بل هناك محاكم أصدرت أحكاما ضد قرارات وزارة الداخلية المصادرة  للحق في التجمع و التظاهر السلمي ، والحق في تأسيس الجمعيات، ولازالت المصالح التابعة لوزارة الداخلية تنتهك هذه الحقوق والحريات دون أدنى مساءلة أو عقاب، ودون أي اعتبار للأحكام الصادرة عن القضاء الإداري،  وسياسة المنع مستمرة - منذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا –حيث مست وتمس  العديد  من الجمعيات والهيئات الوطنية والدولية نذكر من بينها على سبيل المثال لا الحصر  منظمة العفو الدولية، منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش)، الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة، التحالف الدولي للحقوق والحريات، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، الهيئة المغربية لحقوق الإنسان، الجمعية الطبية لتأهيل ضحايا التعذيب، مرصد العدالة بالمغرب، جمعية عدالة، الحرية الآن، الجمعية المغربية لتربية الشبيبة، منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، جمعية أطاك المغرب،الجمعية المغربية لصحافة التحقيق ، الجبهة الوطنية لمحاربة التطرف والإرهاب، والمركز المغربي لحقوق الإنسان...
 
ويشمل المنع والتضييق الواسع ما يلي :
 
استعمال الفضاءات العامة ( القاعات العمومية رغم الموافقة الكتابية للجهات الوصية عليها).
 
استعمال الفضاءات الخاصة ( الفنادق، المركبات الرياضية والشبابية)..
 
رفض تسليم وصولات إيداع تأسيس الجمعيات أو تجديد مكاتب الجمعيات المؤسسة وفق القانون المنظم لها.
 
الاستخدام المفرط للقوة في فض المسيرات والاحتجاجات السلمية
 
متابعة ومحاكمة المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان من حقوقيين وصحافيين، ونقابيين، وطلبة، ومعطلين...
 
2-   انتخابات 07 أكتوبر2016
 
       عرف المغرب انتخابات تشريعية يوم 7 أكتوبر2016، وهي الانتخابات التي تابعها الرأي العام الوطني والدولي بكثير من الاهتمام، وعرفت مواكبة من طرف عدد من المراقبين الوطنيين والدوليين، والتي يمكن تسجيل الملاحظات التالية بخصوصها:
 
* لازال مطلب الإشراف على الانتخابات من طرف هيئة وطنية مستقلة - بدل إشراف وزارة الداخلية -  كما يجري به العمل في البلدان الديمقراطية، مطلبا تتأكد أهميته خصوصا مع ما سجل من تدخل الإدارة المغربية لفائدة مرشحين معينين، مما حال دون توفير الشروط الموضوعية المطلوبة   لمرور هذه الانتخابات في ظروف سليمة.
 
* لا زال مطلب المراجعة الشاملة للوائح الانتخابية لم يحظ بالقبول، رغم مطالبات الحقوقيين والسياسيين بذلك.
 
– لجوء عدد من الأحزاب إلى استخدام الأطفال وتشغيلهم في الدعاية الانتخابية، وأحيانا كثيرة الاستعانة ببعض الأشخاص تدور حولهم شبهات "البلطجية" للقيام بالحملة الانتخابية وهو أمر يبعث على القلق الشديد..
 
– تسجيل  الحياد السلبي للسلطات في التصدي لمجمل الخروقات التي عرفها المسلسل الانتخابي، حيث ظل الإفلات من العقاب سيد الموقف  في التعاطي معها.
 
–  توظيف الدين واستخدام المساجد في الدعاية للمرشحين وللمشاركة في الانتخابات.
 
– الاعتداء الجسدي واستعمال العنف ضد أعضاء ومناصري بعض القوى المشاركة في الانتخابات، ومنع  الرأي الداعي لمقاطعة الانتخابات من التواصل مع الرأي العام، وقمع حاملي وممثلي هذا الرأي المخالف بل وحتى تعنيف واعتقال بعض أعضائه- قبل إطلاق سراحهم لاحقا- عندما كانوا بصدد توزيع بيانات ونداءات تتضمن موقفهم الداعي لمقاطعة الإنتخابات . وتشرح اسبابه ودواعيه السياسية.
 
– حرمان القوى الداعية لمقاطعة الانتخابات من التعبير عن رأيها من خلال وسائل الإعلام العمومية.
 
– تسجيل عدم الأخذ بعين الاعتبار لأوضاع المواطنين والمواطنات حاملي الإعاقة في الانتخابات، بعدم توفير الشروط الكفيلة بمساعدتهم على ممارسة حقهم في الانتخاب، وهو ما حدا ببعضهم إلى الاحتجاج على هذا السلوك الإقصائي . <