محمد بلصفار

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

سؤال يراهن عليه الكثير في تحقيقه وهو الوصول إلى أرضية مشتركة للعمل بين المكونات السياسية لتحقيق التغير المنشود لكل طرف منهم رؤيته الخاصة المختلفة تماما عن الأخر، بل تعتبر تلك الرؤية هي تهديد لوجوده و هذا الأمر يشكل عرقلة في الوصول إلى توافق حقيقي خارج عن الحوارات التي تجرى في الصالونات المكيفة أمام شاشات الإعلام.

محمد بلصفار - ريحانة برس

سؤال يراهن عليه الكثير في تحقيقه وهو الوصول إلى أرضية مشتركة للعمل بين المكونات السياسية لتحقيق التغير المنشود لكل طرف منهم رؤيته الخاصة المختلفة تماما عن الأخر، بل تعتبر تلك الرؤية هي تهديد لوجوده و هذا الأمر يشكل عرقلة في الوصول إلى توافق حقيقي خارج عن الحوارات التي تجرى في الصالونات المكيفة أمام شاشات الإعلام.

فالتنظير و محاولة التقريب بين المختلف في أصوله هو أمر عسير قد يقود إلى النفاق السياسي نفاق يجمل المشهد ولا يعمق الفعل الإجتماعي، وهذا يجعل الحسابات السياسية تتفاقم على حساب مكاسب الشعب ولنا في المحطات المعاصرة خير برهان ضيعت فرصة التغير وتحقيق المطالب وكسر شوكة الظلم و كل هذا لصالح الفساد والاستبداد يزيده تقدما في رقعة الشطرنج للإجهاز على ما تبقى من مكاسب و أخرها صندوق المقاصة و مجانية التعليم.

لا ننكر دور هذه التنظيمات و ضرورتها في احتضان و تخريج النخب، إلا أن التفكير المصحوب بأهداف وطموحات معينة -لتنظيم ما- دون تبني قضية الشعب ومعايشة الشعب بعيدا عن جلد الشعب ورميه بأوصاف الإخفاق، الأمر أدى إلى ترك هذا الاخير هو من يأخد زمام الأمر وإنتظار الرياح القادمة من المجهول لتحط نسمات التغير على بلادنا.

وهنا تظهر بعض راكبي الأمواج لتصدر المشهد و أخد البطولة أو أقلها نيل الوساطة السياسية بين الشعب و المخزن، ربما صدق الزفزافي حين أطلق عليهم الدكاكين السياسية و الدكان هو متجر تتم فيه عملية البيع و الشراء ...

إن الرهان على التوافق السياسي هو رهان فاشل قبل ولادته لأنه مبني على المصالح ومع تغيرها تبنى المكائد وهذا كله ضد مصلحة الشعب إلا إذ إنبنت على خدمة الشعب، وهذا أمر مثالي، لأن السياسي يخفي دائما مئارب أخرى وراء خدمة الشعب تصب في تحقيق ذاته وأهدافه.

لنوضح المسألة بتبسيط رياضي : التوافق يقوم على الصدق و في السياسية لا يوجد صدق. التوافق يبنى على انسجام المبادئ لكن هناك اختلاف أو شرخ تام بين هذه الأمور. التوافق يبنى على هدف موحد لكن لكل هدفه . التوافق يبنى على تاريخ وتراكم مشترك لكن هناك تاريخ اصتدام وإقصاء فكيف يمكن تحقيق هذاالتوافق لتحقيق التغير؟

إان البحث عن التغيير يتطلب أمرا أكبر من التوافقات، هو لحمة الشعب لا توافق مصالح مؤقت قد يتزعزع بتغير المصالح ؟

حقوق الانسان