الدكتور ادريس الكنبوري

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

المؤتمر الدولي حول"ما بعد داعش: التحديات المستقبلية في مواجهة التطرف و التطرف العنيف" بمراكش الذي تنظمه مؤسسة مؤمنون بلا حدود الجمعة والسبت كان فرصة لالتقاء باحثين وخبراء من المغرب ومصر وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وسنغافورة وألمانيا والأردن وسكوتلاندا وساحل العاج.

 

ادريس الكنبوري - ريحانة برس

المؤتمر الدولي حول"ما بعد داعش: التحديات المستقبلية في مواجهة التطرف و التطرف العنيف" بمراكش الذي تنظمه مؤسسة مؤمنون بلا حدود الجمعة والسبت كان فرصة لالتقاء باحثين وخبراء من المغرب ومصر وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وسنغافورة وألمانيا والأردن وسكوتلاندا وساحل العاج.

المشكلة أن المقاربات للظاهرة الإرهابية لا زالت أسيرة أنماط تحليلية جلها مستهلك وأثبت محدوديته طوال السنوات الماضية. كان تحفظي في مداخلتي في اليوم الأول أن الحديث عما بعد داعش حديث غير واقعي ومبالغ فيه. قلت إن ما حصل ليس نهاية داعش بل فقط نهاية الدولة التي كانت في الرقة والموصل، لكن هذا يعني أن التنظيم سيصبح أكثر شراسة وتمددا.

وفي المقابل تنظيم القاعدة يعود بقوة، وهناك عشرات التنظيمات الجهادية في الساحل وغرب افريقيا. طرحت أيضا قضية التوظيفات الدولية والأمريكية. على سبيل المثال كيف حصل أنه بين 2014 و2015 عدة مدن عراقية وسورية تسقط بسهولة بيد داعش، وفي 2017 تضيع هذه المدن بسهولة من يد داعش. كيف كانت أمريكا تقول إن هذا التنظيم قوي ولا يمكن التغلب عليه بسهولة ثم تسقط الرقة والموصل بسهولة؟.

أحد الباحثين الفرنسيين ربط بين الإرهاب والمقاومة في إفريقيا ضد الاستعمار. هكذا بكل بساطة وكأن هذا تحليل. قلت في ردي عليه إنه إذا كان هذا صحيحا فإن حركة محمد بن عبد الكريم الخطابي هي حركة سلفية جهادية.

هناك خلط فظيع لدى العديد من الباحثين الأجانب الذين يستصغرون عقول العرب ويدركون بأنهم يبيعون لنا الأجهزة الإلكترونية ويمكن أن يبيعوا لنا التحليلات السطحية.

أمريكا قتلت منذ 2001 في أفغانستان والعراق ملايين البشر وأكثر بكثير جدا مما قتل تنظيم القاعدة وتنظيم داعش في عشرين عاما. وقبل أيام قليلة قتلت في أفغانستان 100 طفل من حفظة القرآن في مدرسة قرآنية، ما هي المقاربة العلمية لدراسة الإرهاب الأمريكي؟. فرنسا قتلت آلاف الجزائريين بعد 1953 ولكن الباحثين الفرنسيين اليوم يقولون إن الإرهاب بدأ مع جبهة التحرير الوطني.

ناووم تشومسكي أمريكي يهودي ولكنه أكثر صدقا وموضوعية من كثير من الباحثين العرب الذين يرددون ما يقوله الآخرون. ظل الرجل منذ سنوات حتى قبل ظهور الجماعات الإرهابية يقول إن أمريكا هي صانعة الإرهاب لكن الإعلام الغربي يعامله كمجنون غير مرحب به. إذا أردنا التحليل العلمي الموضوعي للظاهرة علينا أن نتحلى بالشجاعة الأدبية والحياد العلمي لتوزيع المسؤوليات بعدالة.