محمد حقيقي : معتقل سياسي سابق وعضو مؤسس للمنتدى المغربي من أجل الحقيقة واﻹنصاف.

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

انعقد المؤتمر الخامس ل"المنتدى المغربي من أجل الحقيقة واﻹنصاف" بمدينة أكادير ما بين 27 و 29 أبريل 2018، و قد علق عليه ضحايا اﻹنتهاكات آمالهم في أن يعانق قضاياهم بالرغم من إبعاد مكان انعقاده عنهم.

محمد حقيقي - ريحانة برس

انعقد المؤتمر الخامس ل"المنتدى المغربي من أجل الحقيقة واﻹنصاف" بمدينة أكادير ما بين 27 و 29 أبريل 2018، و قد علق عليه ضحايا اﻹنتهاكات آمالهم في أن يعانق قضاياهم بالرغم من إبعاد مكان انعقاده عنهم.

وعوض أن يشكل المؤتمر الخامس انعطافة في مسار المنتدى على قاعدة مصالحة داخلية مع الفئات المقصية سابقا ورد اﻹعتبار لها، جاءت النتائج لتؤكد على استمرار الممارسات السابقة من المناورات والكولسة تحت مسمى التوافق في غياب الضمانات.

وتميزت أشغال المؤتمر الخامس بما يكاد يتحول إلى صراع داخلي دفين ما بين تيارات ذات نفوذ داخل المنتدى على حساب ضحايا ليس منبر يمثلهم أو يدافع عن قضاياهم العادلة.

و في هذا السياق يلاحظ أيضا أن الشكل الذي دبر به انتخاب أعضاء المجلس الوطني ثم أعضاء المكتب التنفيذي من خلال اعتماد ما يسمى بلجنة الترشيحات، هو أقرب إلى اﻹحتيال وطغيان نزعة اﻹقصاء منه إلى الديمقراطية والعمل على إنصاف ضحايا تعرضوا ﻹنتهاكات سواء خلال سنوات الرصاص أو من طرف هيئة اﻹنصاف والمصالحة، و أخيرا من قبل شركاء في المحنة والمعاناة.

وقد كان من إفرازات هذا المنحى عدم اﻹلتزام بالمعايير الموضوعة ﻹختبار الأعضاء من قبل لجنة الترشيحات سواء بالنسة للمجلس الوطني أو المكتب التنفيذي حيث تم اختيار أعضاء للمجلس غابوا عن حضور أشغال المؤتمر، وآخرين من أعضاء المجلس الوطني السابق لم يحضروا أية دورة من دوراته أعيد انتخابهم في تشكيلة المجلس الجديد، بينما تم إقصاء أعضاء مواظبون أبانوا عن كفاءة ليحرموا من عضوية المجلس الوطني.

إضافة إلى حرمان بعض فروع المنتدى من التمثيل داخل المجلس المذكور. نعم حضرت نزعة اﻷنا بكثافة في هذه المحطة من تاريخ المنتدى، و غابت المبادئ والمصداقية ليحل مكانها الهوس في البحث عن مواقع على حساب التنوع والتعايش المفترض أن يسود داخل إطار أنشئ ليستوعب جميع ضحايا اﻹنتهاكات بكافة أطيافهم.

وفي جميع اﻷحوال فإن مساحات التحرك والنضال متعدد، وأرض الله واسعة، و لن نسمح ﻷحد بتقييد حركتنا والحيلولة دون إتمام مهامنا في اﻹنصاف والمصالحة، كما لن نسامح من يراهن واهما على تحويل المنتدى إلى مجال للإرتياع والتموقع على حساب القضايا العادلة في تضاد مع هوية المنتدى.

سنواصل حضورنا بزخم نستمده من عدالة قضيتنا، ولن نخلي الميدان ولن نغادر حتى يتم إنصاف آخر ضحية من ضحايا سنوات الرصاص على مستوى الحقيقة و جبر الضرر، كما سنواصل حضورنا في الساحة حتى يتم اﻹقلاع عن تكرار اﻹنتهاكات الجسيمة لحقوق اﻹنسان في مغرب ما بعد 1999.

محمد حقيقي : معتقل سياسي سابق وعضو مؤسس للمنتدى المغربي من أجل الحقيقة واﻹنصاف.