×

ملاحظة

Please enter your Disqus subdomain in order to use the 'Disqus Comments (for Joomla)' plugin. If you don't have a Disqus account, register for one here

علي العلام

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

في كل مرحلة ما يطفو على الساحة السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية اسم جديد يتم الدفع به لواجهة الأحداث باعتباره مرشح المرحلة لتمرير خطاب بنكهة ما تخدم مصلحة القائمين عليه ويتم تجييش (لحاسين الكابة) الذين جعلوا من أنفسهم تطبيق مدفوع تحت الطلب من الصحفيين والمفكرين والكتاب والفنانين بكل أصنافهم لجعل هذا الإسم رجل المرحلة بامتياز ولو على حساب مستقبل شعب بأكمله واستباحة قدرته الشرائية واغتيال تطلعاته.

علي العلام - ريحانة برس

في كل مرحلة ما يطفو على الساحة السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية اسم جديد يتم الدفع به لواجهة الأحداث باعتباره مرشح المرحلة لتمرير خطاب بنكهة ما تخدم مصلحة القائمين عليه ويتم تجييش (لحاسين الكابة) الذين جعلوا من أنفسهم تطبيق مدفوع تحت الطلب من الصحفيين والمفكرين والكتاب والفنانين بكل أصنافهم لجعل هذا الإسم رجل المرحلة بامتياز ولو على حساب مستقبل شعب بأكمله واستباحة قدرته الشرائية واغتيال تطلعاته.

فعزيز أخنوش لا يتمتع في شخصيته بكاريزما تؤهله لأن يكون رجل المرحلة او حتى سياسيا بمواصفات وإمكانيات علمية وفكرية ولا حتى تاريخ يمكنه لتبوء منصب رجل دولة، لكن نستطيع أن نعترف له بأنه رجل أعمال ناجح استطاع ان يحقق ثروة، لا يهم هل بالصفقات المشبوهة او عن طريق الاستزوار أو عن طريق احتكار سوق نفط والغاز على حساب امة مقهورة مستضعفة ومغلوبة على أمرها وهنا تحضرني طرفة تحكي أن المتعارف عليه في المجتمعات أن الفقير هو من يسرق الغني لضيق ذات اليد لكن حال أغنيائنا هم من يسرقون الفقير تحت مسميات قد تكون وزيرا اومسؤولا او تاجرا او برلمانيا او رئيسا او.....وجل إن لم أقل كل هؤلاء مرضى بوهم الكاريزم.

ولنعرج على مسطلح الكاريزما ونقف على تعريفه حينما تتحقق لشخص ما فهي القدرة الفائقة التأثير في لا وعي الناس عبر وسائل الإتصال وأن يكون مفوها خطيبا يملك من الرصيد المعرفي ما يؤهله لتوظيف الكلمات والمصطلحات المناسبة والشخصية التي تتمتع بهذه الصفات قادرة على فعل الأفاعيل في الجماهير وصاحبنا عزيز أخنوش لولا ثروة والده وقربه من البلاط لكان نكرة ولولا رهان النظام الخاسر عليه لما استطاع أن يخطب حتى في عماله فضلا عن شعب ولولا وباء النفاق السياسي لما تصدر منبر الأحرار بدون انتخابات لكن النفاق والوصولية جعل من مرتزقتهم عبيدا وليس أحرار مع كامل احترامي لشرفاء حزب الأحرار.

وحتى الذين لا يزالون واقعين تحت تأثير كاريزما الملك الراحل الحسن الثاني في شعبه وفي زمانه أدركوا أن زماننا ليس زمن كاريزما من ذاك النوع ولا من أي نوع آخر وأن الراحل الحسن الثاني لو كان حيا بيننا لقطع بكل تأكيد وجزم ودون تردد مع طريقته في التعامل مع جماهيره ولأدرك بسجيته أن الشعب المغربي الذي حركه بأصبعه في أي اتجاه إنما هو اليوم في حاجة ماسة وملحة لأسلوب وخطاب مختل.

إن الحسن الثاني ملك المملكة المغربية أثناء حرب التحرير وفي فترة تثبيت الحكم وأثناء حضوره السياسي الدولي المشع وبسرعة بداهته كان على درجة طاغية من الكاريزما وكان تأثيره في الفرنسيين والعالم الغربي والدول العربية والشعب المغربي خاصة وفكرة المسيرة الخضراء كاسحا ومع ذلك فإن الشعب المغربي أدرك أنه ليس في حاجة لكاريزما الحسن الثاني في ظرفهم وزمانهم بقدر حاجتهم إلى ملك صاحب برنامج عم.

ولا أخفيكم سرا أن الكاريزما في أغلب صورها هي حالات تجعل من الجماهير تنقاد وراء وهم كبير وتحيا مغمضة العين لاهثة وراء سراب عظيم، ولن أستفيض كثيرا في شخصيات وطنية ودولية وأعرج في سطوري على سبيل المثال هتلر في ألمانيا الذي كان بحق يتمتع بكاريزما غير مسبوقة منذ مجيئه إلى الحكم سنة 1933 وحتى انتحاره سنة 1945 هذه الكاريزما دمرت ألمانيا والدول المجاورة وكذلك موسيليني في إيطاليا الذي انتهت به كاريزميته إلى شنقه مقلوبا من قدميه وكذلك الحال مع لينين واستالين لا ننسى كاريزما الجينرال اوفقير والدليمي والمدبوح وغيرهم ممن هوت بهم كاريزماهم الجامحة للموت.

فالكاريزما فكرة مضللة وغالبا ما تنتهي بصاحبها بكارثة كما حصل مع عزيز أخنوش الذي بدت ملامح سقوطه على الأقل في المنضور القريب بأنه شخصية غير مرغوب فيها شعبيا لذلك قلت أن رهان النظام عليه هو رهان خاسر والدليل على ذلك حملة المقاطعة الشرسة ضده وضد منتوجاته.

فالشعب المغربي هو أحوج إلى رجل يحمل في حقيبته برنامج عمل وأجندة من الأولويات في حياة الناس لها أول وفي مراحلها تصور وفي آخرها نتائج ملموسة نحن كشعب مغربي في أمس الحاجة لعقول قادرة على إخراجنا من حالة الاستضعاف والعبث بحياتنا ومستقبل أولادنا في شتى الميادين الصحة التعليم الاقتصاد...... التنمية البشرية والاستثمار في العقول.

وانتاج شخصية كمهاتير محمد في ماليزيا وأردوغان في تركيا وبوتين في روسيا وماركريتتشر في بريطانيا فتبا لكاريزما اللعب على أوتار مشاعر الشعوب ولتحيا البرامج التي تبدعها العقول.

BLOG COMMENTS POWERED BY DISQUS