×

ملاحظة

Please enter your Disqus subdomain in order to use the 'Disqus Comments (for Joomla)' plugin. If you don't have a Disqus account, register for one here

عبد اللطيف راكز باحث في الشؤون الصحراوية ومقرب من العقيد معمر القذافي

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button


دواعي النشأة : تأسست جبهة البوليساريو عام 1970 في طانطان إبان المظاهرات التي قام بها الصحراويون يطالبون فيها المغرب وحكومته بمساعدتهم، في الفترة التي كان فيها أوفقير والدليمي ذوي النفوذ والقوة أنذاك، وكانت لها حظوة كبيرة عند الحسن الثاني .

عبد اللطيف راكز - ريحانة برس

دواعي النشأة : تأسست جبهة البوليساريو عام 1970 في طانطان إبان المظاهرات التي قام بها الصحراويون يطالبون فيها المغرب وحكومته بمساعدتهم، في الفترة التي كان فيها أوفقير والدليمي ذوي النفوذ والقوة أنذاك، وكانت لها حظوة كبيرة عند الحسن الثاني .

ولما طالب هؤلاء الصحراويون المسؤولين المغاربة مساعدتهم على تحرير الصحراء من قبضة الإسبان مرددين شعارات من قبيل : " بالكفاح بالسلاح نفدي الصحراء بالارواح " و " الصحراء تصبح حرة ".

وعوض أن تساعدهم الحكومة والمغاربة ، اعتقلوهم وعذبوهم وقالوا لهم :" روحو للصحراء حرروها، أما هنا في المغرب ماديروش لينا الفوضى " هذا الكلام : قاله العكوري قائد طانطان أنذاك وهو لازال حيا إلى اليوم ومقيم بالدار البيضاء.

ومنذ تلك اللحظة خرج الصحراويون لتحرير الصحراء، وقد كانت قناعتهم أنذاك تحرير الصحراء، فبنوا جبهة البوليساريو كتيار مناضل وقوي يتأسس على مبادئ واضحة هي الحرية والكرامة ورد الاعتبار للناس والاستقلال.

لكن قيادة البوليساريو الحالية حادت على هذه الخيارات وأصبح همها المال والنفوذ والتسلط، حيث أصبحت الآن تتاجر بمعانات الناس وتضحياتهم لكي تحقق الربح الخاص وتؤمن مصالحها الخاصة.

والدليل أن هذه القيادة الحالية للجبهة وهي في الحكم، وقمة الديكتاتورية، ولذلك برزت داخلها تصدعات وأحزاب معارضة لها، كان أهمها حزب "خط الشهيد "الذي أسسه القيادي في البوليساريو سابقا "المحجوب ولد السالك" في تلك اللحظة أصبح هم البوليساريو هو تحرير الصحراء.

فقام العقيد معمر القذافي بمساعدتهم وبسط سلطته عليهم، وبعده ساعدتهم الجزائر وبسطت كذلك سلطتها عليهم، وفي البدء رفضت الجزائر أن تكون البوليساريو جبهة مسلحة وتعلن الثورة المسلحة، حيث قال قادة الجزائر للوالي مصطفى السيد : أن الثورة والكفاح المسلح لهما أبعادهما الخطيرة وتبعاتهما السلبية.

ومن الأفضل أن تكون الجبهة حزبا سياسيا في الصحراء وتطالب بتقرير المصير، ونحن كدولة جزائرية سندعمكم في الأمم المتحدة ومعنى هذا أنه إلى حدود 1972 لم تكن الجزائر ذات أهداف لإعطاء البوليساريو بعدا إنفصاليا، حيث لم يكن واردا لديها غير مقاومة إسبانيا وطردها من الصحراء.

لكن الوالي مصطفى السيد لم يقتنع بالفكرة، ووضع الجزائر أمام الأمر الواقع حتى فجر الوضع بالصحراء بأسلحة تقليدية كان يملكها أباءهم وأجدادهم ويحاربون بها الإستعمار الفرنسي والإسباني، وحتى بعد هذا العمل الذي قام به الوالي، رحبت الجزائر بالبوليساريو وقالت لقيادة الجبهة بان الجزائر ستمدهم بالارض التي يوجدون عليها كحركة ثورية وهي أرض جزائرية بالصحراء دون ان تعطيهم أسلحة، لكن الوالي إستطاع ربط علاقات مع القذافي الذي مد بالأسلحة التي كانت تهرب عبر الصحراء دون علم الجزائر في البدء.

إلى حين فوجئت القيادة هناك، بكون البوليساريو يتوفرون على أسلحة حديثة غير موجودة في المنطقة، وحين علم الجزائريون أن ليبيا تمد البوليساريو بالأسلحة خشيت أن تصير ليبيا حليفة لهم ضد الجزائر، فاقترحت أن تمدهم بالأسلحة وتدربهم فوق الأراضي الجزائرية.

وهنا بدأت الأمورتأخذ أبعادا أخرى، رغم أن زمام الأموربقيت بيد الوالي مصطفى السيد الذي كان يفرض على الجزائر إحترام الصحراويين، لكن بعد وفاته انحرفت القيادة السياسية الجديدة عن مسار الصحراويين وتحولت إلى بيدق بيد الجزائر يخدم مصالحها قبل مصلحة الصحراويين.

BLOG COMMENTS POWERED BY DISQUS