×

ملاحظة

Please enter your Disqus subdomain in order to use the 'Disqus Comments (for Joomla)' plugin. If you don't have a Disqus account, register for one here

نعيم بوسلهام

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

يبدو أن كلمة "الرز" تحولت في ربوع الوطن العربي من اسم لسلعة غذائية شعبية إلى مصطلح يحمل دلالات اقتصادية وسياسية، للتعبير عن المال أو المساعدات التي غالبا مايكون وراءها مآرب أخرى ...

 نعيم بوسلهام - ريحانة برس

إن انتقال "ثقافة الرز" بمعنى "المال الخليجي السائب" أو مايعرف ب"البيترودولار" من المشرق إلى المغرب ليس وليد اللحظة ، ذلك أن المال الخليجي كان دائما ولايزال يصل الى أرصدت الدولة العميقة نفسها وجيوب رجالاتها وبناتها أيضا عبر مايعرف إعلاميا بالمساعدات الخليجية أو حتى التي تصرف بصيغة مايسمى "استثمارات خليجية" ناهيك عن الرز الخليجي الذي عادة مايصرف بسخاء على موائد اللئام وصالونات الليالي الملاح، حيث إذا كانت تايلاند اعتبرت حديقة خلفية للجنود الأمريكان إبان حرب فيتنام فان المغرب عرف عند الكفيل الخليجي بالحديقة الخلفية لنزوات بني قحطان. لكن المثير في الأمر هذه المرة هو هذا التسلل المريب لهذا "المال السائب" الى رحاب صاحبة الجلالة خصوصا وإلى المشهد الثقافي المغربي عموما.

مناسبة الحديث عن هذا الموضوع هو هذا التواجد المتكاثف للمال الخليجي في المشهد الثقافي والإعلامي المغربي بالموازاة مع ما كشف عنه أحد الصحفيين المغادرين لسفينة هيسبرس الذي تحدث عن استقالة أزيد من 24 صحفيا وتقنيا من الموقع في غضون الأشهر القليلة الماضية والذي اعتبرها نتيجة الإفلاس الأخلاقي والمهني، حيث أصبح الموقع الشهير- يضيف المتحدث – يشتغل بأجندات بعضها مفزع، يتعلق بالخارج وبعضها فضيع، يتعلق بالداخل وضرب الصحفي السابق بالموقع الأزرق موعدا للمغاربة للكشف عن تفاصيل هذا الإفلاس الأخلاقي والمهني في كتاب يعكف هو وزميل له على إعداده، لكن زميلنا الصحفي وزيادة في التشويق أبى إلا أن يسرب بعض مافي جعبته ولو عبر تدوينة فيسبوكية لاتحتمل الاطالة، حيث وصف موقع هيسبريس "بسوق عكاظ"  يباع فيه كل شي على حد تعبيره وتحدث عن ما اسماه "مقدسات هيسبريس" وهي تبييض وجه الامارات بأي ثمن وتسويد وجه قطر ولايهم الثمن المدفوع كما قال عن تجربة شخصية لما ينيف عن عشر سنوات.

يتحدث الصحفي السابق في "الموقع الازرق" في تدوينته وماحملته من تفاصيل تخص علاقة الموقع مع الأشخاص والأجهزة والدول عبر سفاراتها واعتبر أن هذه التفاصيل والمعطيات يضعها في خانة "المؤلم جدا" واعتبر أن الخلافات التي اشتدت مع ملاك هيسبريس خلال الثلاث سنوات الأخيرة جاءت بعد قرار مدير النشر والمدير العام للموقع ووصف ذلك في مقطع أخر من نفس التدوينة ب"العهر الاعلامي" لان ملاك هيسبريس جعلوا من الموقع مثل بيت تأجير قابل لكراء غرفه عند الحاجة، وهذا ليس الا غيض من فيض كما يقال، حيث اعتبر صاحب التدوينة المثيرة أن ذكرهذه التفاصيل ليست الا جزءا بسيطة جدا مما في "مطبخ هيسبريس" لأنه حاول على -حد تعبيره - تفادي الأمور المسيئة جدا والشخصية جدا في هذا البيت كما تفادى نشر الغسيل الداخلي بكل الأوساخ -حسب وصفه-

يبدو أن ما رصده الصحفي صاحب التدوينة المشار إليها ماهو إلا تأكيد لما كان يتداول في الصالونات الضيقة وعند كل متابع حصيف للمشهد الاعلامي المغربي، ذلك أن موقع هيسبريس منذ مدة ليست بالقصيرة كان يعتبره البعض منصة اعلامية غامضة فبالإضافة الى ظهور النعمة على ملاك الموقع الأزرق للاشتباه بالاستفادة من الرز الاماراتي على الأقل منذ صعود بنكيران واخوانه إلى الحكومة وما تلا ذلك من محاولات لمواجهته في اطار الحرب بالنيابة التي يشنها المثلث الخليجي المتكون من الامارات والسعودية والبحرين على تنظيم الاخوان وليست هيسبريس وحدها من استفادة من المال الخليجي السائب فهناك مراكز بحثية تشتغل تحت ستارالبحث العلمي و"التنويرالثقافي"  استفادت ولاتزال من تحويلات الامارات أبرزها مؤسسة مؤمنون بلا حدود، حيث مثلت ظروف نشأتها والأجندة العلمية التي تحملها، بالإضافة إلى الدعم الإماراتي السخي الذي تناله؛ مما أثار العديد من علامات الاستفهام كان أبرزها هو عن سر هذا التمويل الضخم الذي تتلقاه المؤسسة وعلاقته بمناوءة الإسلام السياسي؟ فيما اعتبرها البعض الآخر محاولة إماراتية للردة على الربيع العربي.

لا يمكن الحديث عن تسلل المال الخليجي الى الصحافة المغربية دون الحديث عن تجربة الصحفي ورجل المال والأعمال السعودي عثمان العمير مالك أكبر مجموعة للصحافة والنشر في المغرب "ماروك سوار" والذي اشتراها من الملياردير المغربي عثمان بنجلون في مارس 2004 في ظروف غامضة، حيث تحدتث بعض التقارير الاعلامية انذاك عن إجبار مالكها المغربي على بيعها للصحفي السعودي الذي كانت لذيه حضوة عند القصر والحكومة في عهد الملك الحسن الثاني.

BLOG COMMENTS POWERED BY DISQUS