خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

إبراهيم الوزاني - ريحانة برس

أردت سرير نومي لراحتي
فاستلقيت أغمض عيني لنومتي
لكن قض مضجعي مناظر.. وأصوات..
وهواتف قلب مدرج في دماء محبتي..
آه، آه، آه..
إني أرى ما لا ترون أحبتي...
صور أشلاء الضحايا ممزقة..
وبنايات أحبتي مدمرة..
وخسف ودمار، خرّب قلب مدينتي
أرى حربا ضروسا شنها العلج الخبيث
وأعدّ لها عددا في هوان عدّتي
إني أراه يحد خنجره
ليقطع وريد أمتي..
إني أسمع ما لا تسمعون أحبتي..
أسمع صوت الثكالى
وعويل الأرامل
وبكاء اليتامى
وصراخ القهر
يزلزل سمعي وكأنها نبرات آهاتي
إني أحس بما لا تحسون به أحبتي
أحس بالألم يمزق أوردة قلبي
شراييني وأنسجتي
أحس بوخز الذل والهوان
يحرق لمسات وجهي
ويمرغ في الترب عزتي
أحس أن العدو ينهش جسمي
ويمزق أطرافي
ويسلخ عن اللحم جلدتي
إني أحس أن ذاك العلج يخنقني
يمنع عني زفرتي

بعد أن ساد..
هدم ما تبقى من المآذن
وبنى بدلها بيعا وكنائس
بل لم ينس أن يدنس طهر عبادتي
جاء العدو بغدره
فمكن السفيه بدل العاقل بنصره
وغيّر وجه التاريخ
حتى صار المولود ينكر عزا عاشته أمتي
حكّم تلموده.. أنجليه المحرف.. دستوره..
ليغير أحكام شريعتي
قوانين بني علمان تغير مفاهيم قومي
حتى صار السفيه
يحجر على العالم فيا مصيبتي..
حرية.. جنس.. عري.. اختلاط..
خمر.. رقص.. مجون..
كل أدواء الدنيا تريد مسخ غيرتي
لكن يأبى العزيز بعزه
أن يرى واقعه المرير
فهو جندي من جند الله
قد قام للجهاد
وترك مثل نومتي