تجنيد الشباب أم تدجينه وإعادة تربيته على مبادئ الولاء - موقع ريحانة برس

خطوة التجنيد لكي لا تخرج عن المقولة الشعبية " إعادة ترابي أو نعاود ليك الختانة "

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

أحمد البهجاوي - ريحانة برس

إن محاولة تنزيل التجنيد بهذه السرعة وبتلك الكيفية يترك أكثر من علامة استفهام.

فتوقيته في زمن أصبحت لدى الشباب جرأة غير مسبوقة على قلب الطاولة على النظام والأحزاب، وما حادث المقاطعة وخروج الشباب على وسائل التواصل الإجتماعي لتوجيه رسائل نقدية لخطابات الملك وتسفيه الحياة السياسية والبرلمانية إلا دليل على أن الأمر أصبح مقلقا لسلطات البلاد.

هذه السلطات أصبحت أمام ظاهرة التمرد الخارجة عن المراقبة والظبط، عكس ماكانت عليه سنوات السبعينات حيث تقوم السلطات بتحسس المظاهرات ومحاصرتها واجهاضها.

اليوم أصبحنا أمام وعي منقطع النظير فات ذكاء السلطة نفسها في ابتكار وسائل تتجاوز الظبط والمراقبة، وأصبح قادرا على تشكيل وعي ثوري لدى فئة كفرت بالعمل السياسي ولم تقدر الأحزاب على تأطيرها.

ولهذا تأتي خطوة التجنيد لكي لا تخرج عن المقولة الشعبية " إعادة ترابي أو نعاود ليك الختانة " فالتجنيد سيطهر وسائل التواصل الاجتماعي من أفكار التغيير وهي عملية أشبه بقطع الضوء عن حي سكني بكامله.

لكن السؤال ما هي البرامج والفلسفة المؤطرة لعملية التجنيد ؟

هل سيكون من المعقول تعليم حمل السلاح لمن هو ساخط عن الوضع ؟

أم الواقع يقتضي ايجاد مخارج لأزمات البطالة والتعليم وإيجاد حلول لتقليص ظاهرة التشرميل؟

ثم ماذا بعد التجنيد، بعد التعلم على حمل السلاح ؟

إن الدولة المغربية تائهة بين خيارات أبعد ماتكون عن إصلاح الوضع وتحقيق العدل والتنمية.

حقوق الانسان