علي القيسي

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

روى ’’علي القيسي‘‘ المعتقل السابق في سجن أبو غريب بالعاصمة العراقية، تفاصيل ما تعرض له من تعذيب جسدي ونفسي عندما كان معتقلاً في السجن عام 2003.

وكشف “القيسي” وهو صاحب الصورة الأشهر في سجن أبوغريب، ما شاهده من ممارسات شنيعة تعرض لها معتقلون آخرون رجالا ونساء من مختلف الأعمار.

وقال القيسي، الذي يشتهر باسم “شبح أبوغريب”، في لقاءٍ ضمن برنامج ’’ضيف وحكاية‘‘ على فضائية DW أسراراً جديدة عن الصورة التي ظهر خلالها وهو يقف مثل "الشبح"، مغطى الرأس ويلبس بطانية، وموصولًا بأسلاك الكهرباء.

وأوضح أن هذا المشهد تكرر مرات كثيرة معه ومع غيره من المعتقلين، لكن في إحدى المرات تعرض لموقف أقسى من التعذيب الجسدي.

واعتقل الجيش الأمريكي القيسي لدى دخوله العاصمة العراقية بغداد في 2003، ولا يزال يعاني من تشوهات في أصابع يده اليسرى من جراء التعذيب والصعقات الكهربائية، التي كان يمارسها بحقه سجانوه الأمريكيون.

وقال إن التحقيق كان يتمّ على مرحلتين، مشيراً إلى أن المرحلة الأصعب حينما يُنقل المعتقل الى الزنازين الإنفرادية واصفاً هذه المرحلة بأنها بداية رحلة العذاب والتي كان يُطلق عليها الأمريكيون "حفلة الإستقبال" للمعتقل، حيث يبقى عارياً ومربوطاً على باب زنزانة لفترة، مشيراً إلى أنه بقيَ لـ5 أيام على تلك الحالة، واصفاً الطريقة التي يُربط فيها والتي يتخللها الصعق بالكهرباء والإذلال الجنسي.

وأوضح أن المعتقل حينما يدخل السجن يجد نفسه بيد مرتزقة من مختلف أنحاء العالم تعاقدت معهم شركات أمنية، مهمتهم انتزاع المعلومات من السجناء.

وتحدث "القيسي" عن مشاهداته داخل السجن سيء الصيت، قائلاً إنه تم اغتصاب فتيات أمام أقاربهن، ورجال اغتصبوا مام نسائهم، ونساء اغتصبن أمام أزواجهن.

وأضاف أنه تم اعتقال الشيخ الثمانيني "جمال نزال" وهو إمام احد المساجد بالفلوجة، وأحضروه مع 20 شخصاً من أقاربه وألبسوه "مايوه"، ووضعوا الماء على الارض وبدأو بصعقها من تحته، في مشهدٍ مؤلم.

وقال: "شاهدت شيخ عشيرة كبير في السن اعتقل هو وأبناءه الستة، وكانوا يجبرون ابنه الصغير على ضربه هو واخوانه".

وأكد أنه في إحدى جلسات التعذيب، وأثناء صعقه بالكهرباء، لم يستطع تمالك أعصابه فعض لسانه وانسالت الدماء من فمه، وعندما رآها الجنود أخذوا يضحكون فيما بينهم، ثم أقبل عليه أحدهم ونزع الغطاء من على رأسه وفتح فمه بحذائه.

واستطرد القيسي، ثم بعد ذلك استُدعي الطبيب لمعرفة سبب تدفق الدماء، وعندما حضر الطبيب ووجد أن الدماء بسبب جرح لسانه، وليست من بطنه، قال لهم كلمة واحدة، "استمروا"، في إشارة إلى مواصلة الصعق والتعذيب.

وقال إن من بين من كانوا معتقلين في سجن أبو غريب وعايشهم في تلك الفترة، د.سعدون الحمادي وزير النفط السابق، وعلماء فيزياء، وكفاءات علمية عراقية، تعرّضوا لأبشع أنواع التعذيب والإهانة.