سجناء بليبيا يصطفون للخروج من السجن بعد الإفراج عنهم في أغسطس الماضي (رويترز)

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

الغارديان - ريحانة برس

نشرت صحيفة غارديان تقريرا قالت فيه إن اغتصاب الرجال أمر شائع في الحرب الليبية، يستخدمه العديد من أطرافها بشكل منظم ضد خصومهم كأداة للحرب والهيمنة السياسية.

وأوضحت أن مجموعة اتخذت من تونس مقرا لها وأشركت في أعمالها صحفيا من اللوموند الفرنسية كشاهد، أعدت تقارير مرعبة من الضحايا، ومقاطع فيديو تحتوي على رجال يتم اغتصابهم بمختلف الأشياء بما فيها قاذفات الصواريخ ومقابض المكانس.

وفي حالات كثيرة يقول الشهود إنهم يدفعون بالضحية إلى غرفة فيها سجناء، ويأمرونهم باغتصاب الضحية أو يتم قتلهم.

الإذلال والقهر
وتضمن التقرير أن الهدف من هذه الانتهاكات هو إذلال المنافسين لوقف نشاطهم، حيث إن المجتمعات العربية تعتبر اغتصاب الذكور من الأفعال البشعة التي تمنع أي شخص من العودة للحياة السياسية أو العسكرية أو حتى المدنية.

وأبلغ أحد الضحايا -واسمه أحمد- مجموعة تونس بأنهم احتجزوه ليقهروه، وهو مصطلح شائع الاستخدام (قهر الرجال)، حتى لا يرفع رأسه مرة أخرى، علما بأنهم يصورون كل شيء بهواتفهم.

وحكى الضحايا عن أن المعتدين يثبتون مقبض مكنسة على الحائط كأداة للاغتصاب، وفي حال أراد أحد المحتجزين أن يتناول طعاما فعليه أن يخلع ملابسه الداخلية ويعود إلى مقبض المكنسة ولا يتحرك إلا بعد أن يرى السجان الدم يسيل، "..لا أحد يستطيع الهروب من ذلك". وأشار أحمد إلى أن عدد الرجال المحتجزين بالجزء الذي كان معتقلا فيه يبلغ 450.

الاغتصاب أو القتل
ويضيف أحمد في شهادته قائلا: مرة دفعوا بمهاجر إلى واحدة من الزنازين، وأمروه باغتصاب أحد المحتجزين أو يُقتل.

وقال أحد الليبيين المقيمين في تونس -وطلب أن يُدعى رمضان- إن رجال القذافي كانوا يغتصبون الثوار خلال الثورة وعندما انهزموا تعرضوا للأفعال نفسها.

وأظهر أحد مقاطع الفيديو شابا يجلس على الرمال وهو يرتعب من الخوف ورأسه منكس للأسفل، ثم تظهر يد ترتدي زيا عسكريا لترفع الشاب وتخلع ملابسه الداخلية وتثبت قاذفة صواريخ بين فخذيه، وتبتعد الكاميرا، ويبتعد رمضان صائحا "أوقفوا هذا العمل السادي".

وتقول غارديان إن من الصعب التحقق بشكل مستقل عن صحة الفيديوهات، ومن المستحيل تحديد المجموعة العسكرية التي تقوم بهذه الأعمال وتحديد مكان ارتكابها.

تبادل الانتقام
وأشارت الصحيفة إلى 650 ملفا في مبنى صغير بالقرب من طرابلس، يحتوي كثير منها على مزاعم بالاغتصاب من قبل رجال الطوارق الذين كانوا يساندون القذافي واغتصاب معارضيه خلال الثورة، لكنهم تعرّضوا لأعمال انتقامية مروّعة بعد سقوط نظام القذافي.

بالطبع لم تنج النساء من الاغتصاب. فقد حكت إحدى الضحايا أن أبشع ما حدث لها هو اغتصابها أمام ابنها الأكبر، و"منذ تلك الحادثة لم يتحدث معي أبدا".

وتوقعت مجموعة تونس أن يتشجع المزيد من الناس ويأتوا ليدلوا بشهاداتهم، خاصة بعد أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في أغسطس الماضي أمر قبض على الجنرال محمود الورفلي المتهم بارتكاب جرائم حرب.