×

ملاحظة

Please enter your Disqus subdomain in order to use the 'Disqus Comments (for Joomla)' plugin. If you don't have a Disqus account, register for one here

لماذا لم يشمل العفو الملكي قادة حراك الريف؟

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

البي بي سي - ريحانة برس

أصدر ملك المغرب، محمد السادس، الثلاثاء 21 غشت، عفوا ملكيا بمناسبة عيد الأضحى شمل 889 شخصا، من بينهم عدد من نشطاء حراك الريف، لكن العفو لم يطل قادة الحراك.

وقال زير الدولة المغربي المكلف بحقوق الإنسان، المصطفى الرميد، إن العفو الملكي شمل "184معتقلا على خلفية أحداث الحسيمة، منهم 11معتقلا كانوا يحاكمون أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، و173 معتقلا صدرت بشأنهم أحكام متفاوتة من قبل قضاء الحسيمة".

بيد أن العفو الملكي لم يطل قائد الحراك، ناصر الزفزافي، وثلاثة من رفاقه محكوم على كل منهم بعقوبة السجن لمدة 20 عاما، كما لم يشمل الصحفي حميد المهداوي، والمحكوم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات، بتهمة "عدم التبليغ عن جناية تمس أمن الدولة" أثناء تغطيته أحداث الحراك.

واقتصر العفو الملكي بخصوص نشطاء حراك الريف، المحكوم عليهم بعقوبة السجن، على من يقضي منهم فترات تتراوح بين عامين وثلاثة اعوام.

"بادرة طيبة لكن منقوصة"

وفي حديث مع بي بي سي عربي، تقول فتيحة أعرور، ناشطة سياسية وحقوقية مغربية، إن "إطلاق سراح عدد من نشطاء حراك الريف بادرة طيبة لكن منقوصة، فما زال العشرات من الناشطين يقبعون في السجون دون جرم فعلوه".

وتضيف أعرور أن "لا جريمة اقترفها هؤلاء الشباب غير الدفاع عن حقوقهم المشروعة، وتمسكهم بمواقفهم وقضاياهم العادلة، ورفضهم المساومات".

وترى أعرور أن على "نشطاء الحراك الاستمرار في النضال حتى الإفراج عن بقية المعتقلين، وتحقيق مطالب التنمية العادلة التي عجزت الدولة عن تحقيقها".

وتؤكد أعرور أن "الدولة انتهكت حقوق أهل الريف مرتين: الأولى، عندما انتهكت حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ولم تراع الاختلاف العرقي عند إعدادها ما أسمته النموذج التنموي المغربي، والثانية، عندما انتهكت الحقوق السياسية للمتظاهرين السلميين المناديين بتطبيق إصلاحات اعترفت الدولة بالفشل في تنفيذها".

وأخيرا تتحفظ أعرور على كلمة العفو نفسها: "العفو يرتبط بمن ارتكب جريمة يعاقب عليها القانون، لا بخصوص من مارس حقه الطبيعي في التظاهر وطالب بحقوقه العادلة".

"الوصول إلى تسوية كاملة يحتاج وقتا"

وفي حديث آخر مع بي بي سي عربي، يقول عبد الفتاح الفاتحي، مدير مركز "أفريقا ميد" للدراسات الاستراتيجية، إن "العفو الملكي يرتبط بمدى استيفاء الشروط القضائية ويستفيد منه من تنطبق بحقه متطلبات العفو دون غيره".

ويضيف الفاتحي أن "هناك تفهما ورغبة من الجميع في تسوية قضية حراك الريف لكن دون إخلال بهيبة واستقلالية القضاء المغربي".

ويرى الفاتحي أن "الإشكالية في قضية حراك الريف أن المعتقلين أنفسهم غير معترفين بارتكاب جرم، وأنهم حتى لا يطالبون بالعفو، لكن بالبراءة".

ويعتقد الفاتحي أن "التوصل إلى تسوية كاملة لقضية حراك الريف ومعتقليه يتطلب وقتا كافيا للوصول إلى حل يوازن بين مطالب النشطاء واستقلالية القضاء المغربي وهيبة الدولة".

وأخيرا يشير الفاتحي إلى أن "العفو الملكي بادرة مشجعة يجب التفاؤل بها، خاصة أن الملك أيد مطالب الإصلاح عندما قام بإعفاء عدد من الوزراء لفشلهم في تنفيذ خطط تنمية الريف".

وأعلنت الحكومة المغربية عام 2015، عن برنامج بكلفة 700 مليون دولار، يهدف إلى تنمية مدينة "الحسيمة"، أهم مراكز نشاط حراك الريف. إلا أن منتقدي المشروع يرون أن البرنامج ظل حبرا على ورق ولم يمر إلى مرحلة التنفيذ.

وشهدت مناطق الريف مظاهرات، في أكتوبر 2016، احتجاجا على مقتل بائع سمك يدعى محسن فكري طحنا داخل إحدى شاحنات القمامة في محاولة لاسترداد بضاعة لم يكن مرخصا له بيعها صادرتها الجهات المختصة. إلا أن تلك الاحتجاجات أخذت بعدا اجتماعيا وازدادت زخما مطلع عام 2017، مع رفع مطالب تتعلق بتوفير فرص العمل وإنشاء مؤسسات تعليمية وخدمية، وإنهاء ما يصفه المحتجون بالفساد المستشري في مناطق الريف.

وأصدرت محكمة مغربية، 26 يونيو/ حزيران 2018، أحكاما بالسجن على أعضاء حراك الريف لفترات تتراوح ما بين عام وعشرين عاما، أبرزهم قائد الحراك ناصر الزفزافي.

BLOG COMMENTS POWERED BY DISQUS