خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

الرباط – ريحانة برس

دخل المقصيون الصحراويون من توظيفات فوسبوكراع يوم الخميس 05 يناير 2017 يومهم المائة (100) في إعتصامهم المفتوح من أمام وزارة الداخلية بالرباط ، مصممون على إسترجاع حقهم المشروع الذي سلبته منهم أيادي الظلم التي تريد تكرار سيناريوهات سابقة ظالمة في حق الإنسان الصحراوي الذي يعيش التهميش والإقصاء والتجاهل منذ عقود ، فمنذ 100 يوم والمقصيون الصحراويون يناضلون بشكل سلمي وحضاري من أجل حق مسلوب ، وضد لوبيات فاسدة داخل شركة فوسبوكراع هذه اللوبيات التي إستعملت أساليبها القذرة في طمس حقوق الساكنة الصحراوية ، ووظفت أشخاص بطرق مشبوهة ، وليست هذه العملية الأولى التي تتكشف خيوطها ، ففضائح هؤلاء المسؤولون كثيرة جدا ، جزءا منها كشفته وسائل إعلام مؤخرا في تقاريرها الصحفية .

لقد أبانت هذه العملية المفضوحة عن التدبير السلبي والسئ للقيمين على الشأن العام في هذه المنطقة ، وكرست واقعا مأساويا خلق حالة من عدم الإستقرار ستنعكس بلا محالة على المستقبل ، وسيدفع الثمن غاليا الأجيال القادمة ، وهو رسالة سلبية للخارج ، خصوصا وأن خطاب الدولة المغربية في خمس سنوات الماضية يتحدث عن الجهوية الموسعة ، والجهوية المتقدمة ، والحكم الذاتي ، وأنجزت تقريرا عن طريق مؤسسة دستورية تحت عنوان : " النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية " ، وهي مشاريع سياسية وإقتصادية، من المفروض أن يتولى أمرها أبناء المنطقة ، فلماذا إقصاء الصحراويون من توظيفات فوسبوكراع ؟ هل هي بداية لنهاية هذه المشاريع والعودة إلى المركزية من جديد ، رغم أن هذه الأخيرة لازالت قائمة بنسبة كبيرة جدا ، وأن الشعارات رغم قوتها لازالت كلام بلا معنى مما يفقد الثقة في المؤسسات ، وسيجعل الشباب الصحراوي في هذه المناطق وقودا للهزات الإجتماعية التي باتت قريبة جدا ، والقادم سيكون أكثر تأثيرا مما خلفه أكديمإيزيك ، لأن الواقع الذي تلى أكديمإيزيك كان مأساويا لدرجة كبيرة جدا .

وللتذكير فمنذ إكتشاف فضيحة اللوائح المشبوهة في ملف توظيفات فوسبوكراعإلتجأت الدولة للقمع الشرس ، والحصار ، والمنع ، والتهديد ، وكل وسائل القهـر ، وبالمقابل كان إصرار المقصيون الصحراويون كبيرا من أجل هذا الحق الذي تكفله القوانين والمواثيق والعهود الدولية ، والمحلية .