وفاة أول وزير أول بالمغرب "كريم العمراني" - موقع ريحانة برس

كريم العمراني

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

الرباط - ريحانة برس

توفي فجر اليوم الخميس بالدار البيضاء، محمد كريم العمراني ، الوزير الاول الأسبق ، عن عمر ناهز 99 سنة، وفق ما علم لدى أسرته. و سيوارى جثمان الفقيد الثرى بعد صلاة ظهر اليوم الخميس في مقبرة الشهداء بالدار البيضاء.

محمد كريم العمراني (ولد في 1 مايو 1919 (العمر 99 سنة))، سياسي ورجل أعمال مغربي شغل ثلاثة مرات منصب الوزير الأول في عهد الحسن الثاني. أولا من 6 أغسطس 1971 إلى 2 نوفمبر 1972، ثم من 30 نوفمبر 1983 إلى 30 سبتمبر 1986، وأخيرا من 11 أغسطس 1992 إلى 25 مايو 1995. شغل كذلك منصب رئيس مدير عام المكتب الشريف للفوسفاط. أسس مجموعة اقتصادية أصبحت تعد من أكبر الشركات المغربية. خلفته على رأسها إبنته سعيدة العمراني.

ينحدر كريم العمراني، من عائلة متوسطة من مدينة فاس، وُلد أواخر سنوات عشرينيات القرن الماضي، ولم يُوضع علي مقاعد الدراسة، على غرار أبناء البورجوازية التجارية الفاسية، بل انهمك في بعض الأعمال التجارية البسيطة، منذ فترة المُراهقة، مكتفيا بالأخذ ببعض المعلومات المُفيدة، من أصدقاء أبناء أحياء فاس الراقية، الذين كانوا ينسجون علاقات اجتماعية ومصلحية، مع أبناء المُعمرين.

وفي ذلك الوسط المُختلط، اختار المراهق كريم العمراني طريقه، نحو الارتقاء الاجتماعي، وعندما رحلت الأسرة إلى مدينة الدار البيضاء، افتتح محلا لبيع أجهزة المذياع، بالمدينة القديمة، وكان أهم رأسماله، صداقاته لبعض المعمرين من رجال الأعمال الفرنسيين، الذين لم يكتفوا بجعله يتحدث لغتهم بطلاقة، ويكتسب طرائق سلوكهم وتفكيرهم، بل منحوه القنوات المُجدية، لانجاح مشاريعه.

وفي الوقت الذي انخرط أغلب مُجايليه، في حزب الاستقلال، فضل كريم العمراني، أن يظل بعيدا عن السياسة الحزبية، مُفضلا نوعا آخر من السياسة، تمثل في إنجاح مشاريعه التجارية البسيطة، أي بيع اجهزة "الراديو" التي كانت أهم أداة إعلامية آنذاك.

وسيعرف أولى صلاته بدار المخزن، حينما التقى في بيت أحد أصدقائه بأحمد العلوي، الذي كان يعمل ضابطا في الجيش الفرنسي، وفي نفس الوقت، لديه صداقة متينة مع الحسن الثاني، حينما كان وليا للعهد، التقط هذا الأخير الحس البراغماتي، والرغبة المُلحة، في إنجاح الأعمال، فقربه منه، وحينها وجد كريم العمراني طريقه، إلى بيوت الكثير من رجال الأعمال المغاربة والفرنسيين، وبفضل ذلك، حصل على مهام إدارة بعض أعمال هؤلاء وأولئك، في مجالات الاستراد والتصدير والصناعة، لقاء عمولات مُعينة، وهي فترة حاسمة في حياته العملية، حيث خبر كواليس الأرباح الطائلة، التي يجنيها وسطاء مجالات المبادلات التجارية، وظهرت عليه معالم حياة البورجوازية الصغرى، حيث انتقل للسكنى بأحد أحياء المعمرين الفرنسيين بالبيضاء، ليترك إلى الأبد الحياة الاجتماعية التي انطلق منها أول مرة من مدينة فاس.

حقوق الانسان