×

ملاحظة

Please enter your Disqus subdomain in order to use the 'Disqus Comments (for Joomla)' plugin. If you don't have a Disqus account, register for one here

المغرب وجبهة البوليساريو الانفصالية

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

الرباط - ريحانة برس

تنطلق، اليوم الأربعاء، بجنيف المائدة المستديرة حول قضية الصحراء المتنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليساريو، برعاية الأمم المتحدة التي تأمل إحراز تقدم لنزاع طال أمده، فاستعصت سبل حله وبات يشكل أزمة إقليمية في منطقة تعاني من تحديات أمنية وسياسية كبيرة.

ويشارك في اللقاء كل من المغرب وجبهة البوليساريو وموريتانيا والجزائر، وهي نفس الأطراف التي شاركت في مفاوضات أعوام 2007 و2008 و2010 و2012، التي أجريت على ست جولات، وبعد ست سنوات من آخر لقاء بينهم تجتمع أطراف النزاع من جديد.

يرى المراقبون أن هناك الكثير من التغيرات والنقاط الإيجابية التي تزيد من فرص نجاح هذا اللقاء، كما أن هناك الكثير من التباين والاختلاف بين هذه المفاوضات وسابقاتها، أهمها أن المبعوث الأممي "هورست كوهلر" وصف هذا اللقاء بأنه "مائدة مستديرة" لتخفيف الضغط الذي كانت ستفرضه صفة المفاوضات إذا أطلقت على هذا اللقاء.

إضافة لذلك فقد دعا جميع الدول المعنية بهذا الصراع إلى المشاركة كأطراف، وهي سابقة في تاريخ المفاوضات، حيث كانت تحضر جبهة البوليساريو والمغرب كطرفي صراع والجزائر وموريتانيا كمراقبين.

واعتبر الكثير من المسؤولين المغاربة أن "هذا اعتراف بدور الجزائر المباشر والرئيسي في ملف الصحراء"، غير أن قبول الجزائر المشاركة بهذه الصفة يراه البعض أنها نقطة إيجابية تحسب لها لا عليها، وقد تساعد الأطراف على إعادة بناء الثقة في جو محتدم اختلطت فيه المصالح السياسية بالحسابات الإقليمية.

وتشبثت الأطراف على مدى عقود بمواقفها وشروطها السابقة واختارت البحث عن زلات الخصوم بدل البحث عن حلول. ومن النقاط الرئيسية الفارقة في هذا اللقاء أنه الأول في عهد الرئيس الجديد للجبهة إبراهيم غالي، الذي يسعى إلى تحقيق نتائج ملموسة أكثر في مفاوضاته مع المغرب، وإنهاء معاناة آلاف اللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف جنوب الجزائر، والذين ينتظرون منذ بدأ الصراع عام 1976 العودة إلى محافظات الصحراء جنوب المغرب.

وبهذا الخصوص يقول الخبير الموريتاني "محمد اعبيدي" أن رئيس البوليساريو "إبراهيم غالي" يحاول التخلص من إرث الرئيس الراحل محمد عبد العزيز وتحقيق ما عجز عنه… خاصة أن الجيل المؤسس للجبهة أصبح قاب قوسين أو أدنى من الرحيل دون تحقيق إنجازات في طريق المفاوضات".

وشدد في حديث لوكالة "سبوتنيك" أن "على المفاوضين استغلال فكرة أن الرئيس الجديد لا يحمل شروط مسبقة أو مواقف شخصية من أحد أطراف النزاع، إضافة إلى أن رغبته ستكون أكبر في تحقيق حلم آلاف اللاجئين وهو ما عجز عنه غيره".

وأوضح أن "البوليساريو تدخل هذه المفاوضات بعد أن فشلت في استغلال ورقة الاتحاد الأفريقي للضغط على المغرب، بينما يدخل هذا الأخير المفاوضات بعد أن استثنى رجل المخابرات القوي ياسين المنصوري من تشكيلة وفده".

ويأتي لقاء جنيف بعد مرور سنة وأشهر قليلة على تولي المبعوث الأممي لهذا الملف، ما يعني أنه لم يضيع الكثير من الوقت في الدعوة لـ" الطاولة المستديرة" والتي جاءت بعد زيارات وتحركات قام بها كوهلر في المنطقة.

عبد العزيز كوكاس "الوالي السيد .. "تحرري" خانه حماسه فوجه فوهة بندقيته إلى وطنه"

عبد اللطيف راكز يكتب حول ‘‘دوافع النزاع الصحراوي المفتعل’’

عبد اللطيف راكز : محمد عبد العزيز" المراكشي" ..في أصله وخصائصه ومغربيته:

ورغم تشبث الدول الأطراف بشروطها المسبقة إلا أن الضغوطات الدولية تزداد على الأطراف لتسوية النزاع بسبب الوضع الأمني المضطرب في منطقة الساحل الأفريقي نتيجة انتشار الجماعات المسلحة وتفشي تجارة الأسلحة في المنطقة.

ويمثل موريتانيا في هذا اللقاء وزير خارجيتها "إسماعيل ولد الشيخ أحمد" والذي سبق له أن شغل منصب المبعوث الأممي لدى اليمن وقبلها نائب المبعوث الأممي إلى ليبيا، ورغم أنه لم تمض فترة طويلة على توليه حقيبة الخارجية فقد نجح في إنعاش العلاقات الثنائية بين نواكشوط والرباط.

ويرى خبراء أن اختيار موريتانيا المشاركة بوفد يرأسه وزير الخارجية فقط إشارة واضحة إلى أنها ليست طرفا في النزاع حول الصحراء عكس باقي الأطراف التي شاركت بوفود مكونة من 5 شخصيات.

وتتشابه تمثيلية الوفد الجزائري والمغربي في هذه المفاوضات إلى حد كبير حيث اختار كل منهما وزير خارجيته وممثله لدى الأمم المتحدة، وحاول المغرب إضفاء الشرعية على الوفد المفاوض من خلال اختيار منتخبين من محافظات الصحراء المغربية للمشاركة في اللقاء، كما اختار امرأة لأول مرة في تشكيلة الوفد، وهو نفس ما أقدمت عليه جبهة البوليساريو التي أشركت رئيسة اتحاد النساء الصحراويات في وفدها المفاوض.

BLOG COMMENTS POWERED BY DISQUS