خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

في الوقت الذي تستمر فيه جرائم الكيان الصهيوني الغاصب في حق الشعب الفلسطيني على امتداد أكثر من ستة عقود، وهي الجرائم المصنفة كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية حسب القانون الدولي الإنساني، وبقاء هذا الكيان يتحدى العديد من قرارات المنتظم الدولي مثل القرار 194 القاضي بحق رجوع اللاجئين إلى وطنهم. وهذا بعيدا عن أي مساءلة أو عقاب من طرف منظومة الأمم المتحدة بكاملها، نظرا للرعاية والحماية الذي يحظى بها من طرف الدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.
في هذا الوقت بالذات، الذي يتابع فيه الرأي العام استمرار حصار قطاع غزة، وتوسيع الاستيطان، وقمع سكان القدس الذين يقاومون تغيير معالمها بقصد تهويدها، والقتل اليومي لشباب يقاوم الاحتلال من أجل الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني في الاستقلال والعودة وتقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على كامل التراب الفلسطيني. نشهد هنا في المغرب رفع العلم الصهيوني، بساحة باب إيغلي بمدينة مراكش بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي للتغييرات المناخية "كوب 22 "، إلى جانب أعلام دول العالم المشاركة في هذا المؤتمر. وهو ما يشكل قمة الاستفزاز للشعب المغربي، ولكافة الشعوب المناهضة لكل أشكال الاستعمار والاحتلال وانتهاك حقوق الإنسان وحقوق الشعوب، وتطبيعا مكشوفا بعدما كان يتخذ أشكالا ملتوية في محاولة لتضليل الرأي العام المغربي.
والإئتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، انطلاقا من إيمانه بعدالة قضية الشعب الفلسطيني التي تندرج ضمن حق تقرير الشعوب لمصيرها المنصوص عليه في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، فإن كتابته التنفيذية تعبر للرأي العام عن مايلي :
1-     الإدانة القوية لقبول الدولة المغربية استضافة ممثلي الكيان الصهيوني بالمغرب، ورفع علمه فوق أرض بلدنا الذي يرفض شعبه منذ عقود كل أشكال التطبيع مع كيان استعماري استيطاني وعنصري، لتعارض ذلك مع قيم ومبادئ حقوق الإنسان الكونية، وفي تحد سافر لشعوب المنطقة المناهضة للتطبيع مع اعتبار الاختراق خطة صهيونية مدبرة توسعية.
2-     مطالبة الدولة المغربية وحكومتها بتقديم البيانات عن أسباب رفع علم الكيان الصهيوني فوق التراب المغربي والسماح لمجرمي الحرب بالدخول للمغرب ببرودة ودون احترام الرأي العام المغربي والعالمي المناهض للتطبيع؛
3-     دعوة جميع القوى المغربية المدافعة عن حقوق الإنسان والشعوب، سياسية ونقابية وحقوقية وثقافية ونسائية وشبابية وجمعوية، التحرك العاجل لبلورة أشكال نضالية مشروعة تحمل الدولة المغربية على مراجعة قرارها المهين لكرامة الشعب المغربي، ولكافة الشعوب التواقة للاستقلال والحرية؛
4-     التوجه بنداء إلى القوى المناصرة لحقوق الإنسان والشعوب المشاركة في هذا المؤتمر الذي يهدف الى حماية الكون والبشر الموجود عليه، إلى بلورة أشكال التضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للقتل اليومي ولتهديم المنازل ولجرف التربة واقتلاع الأشجار، والقضاء على كل شيء ينبض بالحياة.