خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

كليميم – ريحانة برس

يستعد المجلس الجماعي بكليميم خلال الدورة الإستثنائية في الأيام القليلة القادمة لعقد شراكة مع بعض الجمعيات الموالية له بمبالغ مالية مهمة تعيد إلى الأذهان تدبير مرحلة أخيه الرئيس السابق لنفس المجلس والتي جرّت عليه إنتقادات لا دعة ، وعرفت شوارع كليميم مسيرات ووقفات ، وإعتصامات كادت أن تنسف بالتعايسوالإستقرار بعد أن جيش الرئيس السابق جمعيات ، وبعض المحسوبين على العائلة والمحيط به من أجل الرد على تلك الإحتجاجات الغاضبة ، والتي خلقت وضعا مختلف نسبيا فيما بعد بسقوط الرئيس السابق لبلدية كليميم المدوي في انتخابات الجهة ، وإستمالته عضوين من حزب الحمامة لتكوين أغلبية نسبية لتسيير المجلس الجماعي ، هذه الوقائع لم تردع هذه العائلة التي ترغب بشكل حقيقي في نسف الاستقرار من خلال تغليب منطق المصلحة الخاصة على المصلحة العامة ، وذلك بعقد شراكات ، وتحويل أموال عامة لأشخاص معروفين بولائهم الإنتخابي في وقت يتم حرمان المجتمع المدني في مختلف المجالات من حقه في هذا الدعم .

قضية هذه الشراكة بين بلدية كليميم ، وجمعية باب الصحراء لكرة اليد  التي أميط عنها اللثام تتعلق بفريق لكرة اليد حديث ليس له تاريخ ، ومعتمد بشكل كلي على لاعبات تم إستقدامهن من الخارج ، وتسريح كل اللاعبات المحليات في سابقة خطيرة تسعى إلى الإجهاز على حق اللاعبات المحليات في الإستفادة من الوضع الرياضي في منطقة وادنون المهلوكة ، وسابقة في تكريس بُعد تخريبي للرياضة المحلية فهذا الإتجاه يعني بقاء الممارسات المحليات لهذا النوع من الرياضة بعيدات بشكل قسري فرضته هذه العراقيل الموضوعة من جهة ، ونهاية حلم للراغبات في ممارسة إحترافية في المستقبل ، والتركيز على الإستقطاب خارج المنطقة له بعد أكثر خطورة على المنطقة الصحراوية بشكل عام ونتائجه كارثية بكل المقاييس خصوصا ، وأن أغلب المجالس الجماعية التي تحترم إرادة من صوتوا عليها ، وتحترم المجتمع المدني بشكل عام والرياضي بشكل خاص تستشيرهم في مثل هذه الممارسات التدبيرية لقطاع هم أدرى به من غيرهم .

الدعم العمومي الذي يريد منحه المجلس الجماعي لجمعية باب الصحراء لكرة اليد يتمثل في 50 مليون سنتيم سنويا ، وهي جمعية حديثة يترأسها عضو المجلس من الأغلبية التي تسير ، وهذا التسيير هو نفسه مرحلة التسيير التي كان ينتهجها الرئيس السابق للمجلس الجماعي والمتهم بملفات فساد ثقيلة جدا ، ومنها ملفات في محكمة جرائم الأموال بمركش .

إعطاء هذا الدعم الكبير لجمعية حديثة العهد ، وحرمان جمعيات أخرى لعل أبرزهم نادي جوهرة الصحراء الذي أنشأ قبل عشر سنوات ، ويملك مدرسة للتكوين في هذه اللعبة الرياضية ، يتجاوز عدد الممارسين فيها 140 ممارسا من مختلف الأعمار ثلثيهم من الصغار أقل من 15 سنة .

وللتذكير فجمعية باب الصحراء لكرة اليد أبرمت عقد مع تونسية مكلف ،وإستقدمت أكثر من 12 فتاة من مراكش ، وسرحت الفتيات المحليات ، وأنهت بذلك حلم هذه الأجيال في الإلتحاق بهذه اللعبة ، وأغلقت الأبواب في وجوههن في منطقة تحتاج إلى كل درهم لبناء ثقافة وممارسة رياضية من أجل المستقبل ، والتدوينة أسفل لرئيس جمعية رياضية ، وفريق لكرة القدم ، وناشط جمعوي يتحدث عن الواقع المأساوي للرياضة المحلية و الذي تغلب عليه المرارة .