مين عام حزب البديل الحضاري المنحل

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

أقدمت الحكومة على قرار غريب عندما أوقفت ثلاثة أساتذة من كلية الطب تظامنوا مع الطلبة اللذين قاطعوا الامتحانات وهو قرار ينم عن التخبط الذين تعيشه الحكومة في تعاطيها مع هذا الملف . هذا القرار ينضاف إلى ذلك التصريح اللامسؤول الذي أدلى به الناطق الرسمي للحكومة حينما حمل العدل والإحسان مسؤولية التحريض على المقاطعة .

المصطفى المعتصم - ريحانة برس

أقدمت الحكومة على قرار غريب عندما أوقفت ثلاثة أساتذة من كلية الطب تظامنوا مع الطلبة اللذين قاطعوا الامتحانات وهو قرار ينم عن التخبط الذين تعيشه الحكومة في تعاطيها مع هذا الملف . هذا القرار ينضاف إلى ذلك التصريح اللامسؤول الذي أدلى به الناطق الرسمي للحكومة حينما حمل العدل والإحسان مسؤولية التحريض على المقاطعة .

هكذا تصريح يكشف ضعف الثقافة السياسية في التعاطي مع قضايا مثل هذه . فهل كل الطلبة اللذين قاطعوا الامتحانات من العدل والإحسان ؟ . إذا كان الأمر كذلك وأن هذه الجماعة بهذه القوة ، إذن فهي الأجدر اليوم بأن تتصدر المشهد السياسي بل أن تسير الشأن الحكومي . اللهم إلا إذا أرادت الحكومة أن تقول أن طلبة العدل والإحسان في كليات الطب والصيدلة يجرون وراءهم باقي الطلبة كأكباش ليتم توظيفهم في معارك ذات أهداف سياسية وتخدم أجندات لا علاقة لها بمصلحة الطلبة وفي هذا انتقاص من وعي وقيمة أطباء وصيادلة المستقبل ؟!.

ما استفزني أيضا في تصريح الناطق الرسمي للحكومة قوله بأن المطالب التي رفضت الحكومة الاستجابة لها كانت بسبب حرصها على عدم التمييز بين المواطنين المغاربة. وهذا كلام جميل أن تحرص الحكومة على تكافؤ الفرص وعدم التمييز بين المغاربة. ولكن هل يخضع طلبة كليات الخاصة للطب والصيدلة لنفس شروط ولوج مثيلاتها العمومية ( معدلات النجاح في الباكالوريا مرتفعة جدا ، مباراة ، الخ ) . أم إن هذه الكليات الخاصة تشكل منفذا لمن يعجز عن التفوق أو على مقارعة المتفوقين في مبارة جد انتقائية لكن أولياء أمره يستطيعون دفع 150000درهم وزيادة سنويا ؟.

احتجاجات العدل والإحسانمطالب طلبة الطب مشروعة والنقاش فيها يجب أن يتجاوز اليوم قضية نسبة الاستجابة لها من عدم الاستجابة بل يجب أن يفتحنا على نقاش أشمل وأوسع سيكون في صلب النقاش حول المشروع التنموي المرتقب كبديل للنموذج التنموي المأزوم الذي وصل إلى أفق شبه مسدود وطالب الملك من الفاعلين السياسيين والجمعويين تقديم رؤاهم وتصوراتهم في هذا الصدد . في هذا النقاش يجب أن يحضى التعليم على الأولوية وذاخل هذه الأولوية يجب أن نعيد طرح سؤال مركزي حول المجالات التي يجب أن تبقى بعيدة عن الخوصصة في هذا التعليم . فهل نتصور مثلا تعليما خاصا لتخريج ضباط القوات المسلحة المغربية أو أُطر عليا في الداخلية كالولاة والعمال ؟ إذا كان هذا من المستحيلات ألا يجب أن تبقى قطاعات حيوية كقطاع الصحة والهندسة بعيدة عن التعليم الخصوصي ؟

احتجاجات الأطباء : الشجاعة التي لا نملكها والحقيقة التي نرفضها

مجلس إرشاد العدل والإحسان بيان الحكومة تحريف للوقائع ونيل من ذكاء الأطباء


حكوماتنا ومنذ بداية السبعينات وهي تلميذ سيئ ومطيع للبنك الدولي ونتيجة لذلك تورطنا في مطبات ساءت لأوضاعنا اجتماعيا واقتصاديا وآن الأوان لأن نحرر قليلا قرارنا التنموي من التبعية والتجريبية والخضوع لتعليمات جنت على بلادنا كجريمة المغادرة الطوعية التي يقول عنها البنك الدولي اليوم آنها كانت قرارا خاطئا ( يبيع القرد ويضحك على من اشتراه كما يقول المثل المغربي ) .
كان أملي وحلمي أن تكون الحكومات المغربية ، التي تكونت بعد انتخابات 2012 برآسة الأستاذ عبد الإله بنكيران في سياق حراك شعبي أفرز دستور جديد وانتخابات لم يطعن أحد فيها ،أو تحت رآسة الدكتور سعد الدين العثماني حكومات أقل صورية وأكثر قدرة على على التحرر النسبي من قيود ووصفات البنك الدولي والنوادي المالية المانحة للقروض ، لكنهما وللأسف الشديد كانتا أكثر من صورية لم تفعلا العديد من المقتضيات الدستورية والصلاحيات التي منحها الدستور لرئيس الحكومة تحت ذريعة عدم رغبة السيد عبد الإله بنكيران وخلفه الدخول في الصراع مع المؤسسة الملكية كما صرح بذلك الأستاذ بنكيران في العديد من خرجاته الإعلامية . كما كانت هتين الحكومتين آكثر امتثالا لتعليمات البنك الدولي ووصفاته .

مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسانجمعتني مناسبة مع وزير التعليم العالي في حكومة السيد بنكيران وكان من حزب العدالة والتنمية وتفاجأت من الحماس الذي عبر عنه الرجل إزاء تشجيع الكليات الخاصة بما فيها بعض التخصصات الجامعية الحساسة كالطب والهندسة . وكنت أتساءل حينها هل أنا إزاء رجل يحمل الهم الإسلامي حقا كما يقول أم إزاء ممثل للبنك الدولي وإنسان متشبع بالأفكار النيوليبرالية . نبَّهت مرارا وتكرارا لهذا الأمر وكنت أواجه من طرف البعض بالسب والتحقير والتشكيك .
- كل التضامن مع الأساتذة اللذين تم توقيفهم لإعلانهم مساندتهم لطلبة كليات الطب والصيدلة وإدانتي لقرار التوقيف الجائر وأطالب نقابة أساتذة التعليم العالي بالتحرك للتصدي لهذا القرار الظالم ،
- كل التضامن مع الطلبة المقاطعين ،
- رفضي لتحميل العدل والإحسان مسؤولية ما يجري في كليات الطب والهندسة ،
- أملي أن يتم قريبا إيجاد حل للمطالب العادلة لهؤلاء الطلبة لكي لا تضيع هذه السنة الدراسية وتتعقد الأمور أكثر ،
- طلبي في أن يفتح نقاش وطني حول خوصصة بعض تخصصات بالغة الأهمية ضمن نقاش حول المشروع التنموي البديل المرتقب .