محمد غزالي : هدفنا هو وضع نظام إيكولوجي وطني في مجال الطاقات المتجددة

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

لشببونة - ريحانة برس

قال الكاتب العام لوزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة محمد غزالي، أمس الأربعاء بلشبونة، إن المغرب يتقدم بثبات نحو الانتقال الطاقي والتنوع الكهربائي، عبر تنمية الطاقات المتجددة.

وسجل غزالي ، في مداخلة خلال جلسة خصصت للمغرب حول موضوع “النموذج الطاقي المغربي”، في إطار المنتدى الإفريقي ال21 للطاقة الذي جمع مسؤولين حكوميين من المستوى الرفيع ومقاولات خاصة إفريقية و أوروبية مشهورة ، ان المغرب لا يريد أن يقتصر فقط على دور مستهلك التكنولوجيات في هذا المجال.

وأضاف خلال هذا اللقاء، الذي حضره سفير المغرب في البرتغال عثمان باحنيني ومدير الاستراتيجية والتخطيط بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ، ان الاندماج الصناعي المحلي يشكل مكونا مهما في الاستراتيجية الطاقية ، والهدف هو وضع نظام إيكولوجي وطني في مجال الطاقات المتجددة.

وأبرز المسؤول المغربي أن سياسة الاندماج هذه بدأت تعطي ثمارها، مشيرا في هذا السياق الى مصنع صناعة لوحات الطاقة الريحية الذي رأى النور ، والموجه سواء للسوق المحلية أو للتصدير باستثمار يقدر بـ 100 مليون أورو بطاقة إنتاج سنوية تعادل 1000 ميغاوات.

وتابع أنه من هذا المنطلق، تعمل المملكة المغربية على تعزيز روابطها الكهربائية مع البرتغال (1000 ميغاوات) وإسبانيا (700 ميغاوات) وموريتانيا التي يجري التفكير بخصوصها.

من جهة أخرى، ذكر أن الوزارة قدمت هذه السنة الصيغة النهائية للنص رقم 09-13 الذي سيفتح آفاقا أوسع للقطاع الخاص، خاصة تسهيل معالجة معطيات الترخيص.

وفي نفس السياق، أشار الكاتب العام الى أن المغرب وقع يوم 19 دجنبر 2018 ببروكسيل الإعلان المشترك لفتح سوق الطاقات المتجددة بين البلدان الشريكة في هذا المشروع ، ويتعلق الأمر بالبرتغال وفرنسا وإسبانيا وألمانيا، وذلك بهدف رفع حجم مبادلات الطاقات المتجددة من خلال دمج سوق الكهرباء في البلدان الخمسة الموقعة.

وحسب غزالي فإن دعم البحث والابتكار في مجال الطاقات المتجددة يشكل عنصرا أساسيا من أجل التوصل لحلول جديدة من أجل تكامل أفضل للطاقات المتجددة ومواكبة الاستراتيجية الطاقية الوطنية.

وتابع أن المغرب قرر تسريع وتيرة مبادرات النجاعة الطاقية عبر رؤية استراتيجية بهدف بلوغ اقتصاد طاقي يصل إلى 20 في المائة بحلول 2030 ، مسجلا أن هذه الاستراتيجية، التي يجري وضع اللمسات الأخيرة عليها، تستهدف أساسا القطاعات الاقتصادية التي تستهلك أكبر كمية من الطاقة، ويتعلق الأمر بالنقل والصناعة والفلاحة والإنارة العمومية .

وسيتم تنفيذ المرحلة الأولى من هذه الاستراتيجية في إطار عقد برنامج بين الدولة والجهات والوكالة المغربية للنجاعة الطاقية للسنوات الخمس الأولى.

وقال إن جاذبية النمودج الطاقي المغربي تأتت من ضمن أمور أخرى، من نظام التمويل الذي وضعته السلطات العمومية من أجل ضمان تمويلات مشاريع طاقية، كما عرف المغرب كيف يتغلب على الإكراهات المالية المرتبطة بتطوير مشاريع الطاقات المتجددة بفضل نموذجه المتمثل في اتفاقية شراء الطاقة الذي عرف تحولا ملحوظا منذ أول عقد لشراء الطاقة بمحطة الجرف الأصفر في سنوات ال90 إلى غاية آخر اتفاق يتعلق بنور ورزازات”. وأبرز أن هذا النموذج ، الذي يؤمن إطارا قانونيا مؤسساتيا واضحا يضمن سلامة قانونية للمستثمرين والمانحين ، مكن أيضا من الارتقاء بمفهوم .