مجلس إرشاد العدل والإحسان بيان الحكومة تحريف للوقائع ونيل من ذكاء الأطباء

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

الرباط - ريحانة برس

 أصدر مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان بيانا توصل الموقع بنسخة منه ندد فيه بشدة ما أسماه "المهزلة للسلطات المخزنية" في إشارة لبيان الحكومة يوم أمس الخميس، موضحا(بيان العدل والإحسان) أنه "يحاول تحربف الوقائع والنيل من ذكاء نخبة معتبرة من المجتمع بمحاولة اتخاذ العدل والإحسان شماعة تعلق عليها السلطات فشلها المتواصل".

كما استنكر بشدة ما تعرض له أطر الجماعة من توقيف بسبب نشاطهم النقابي وتميزهم الأكاديمي وانتمائهم السياسي، وليس بسبب الإخلاء بالتزاماتهم المهنية كما تدعي الوزارة الوصية، يقول ذات البيان.

من جهة أخرى طالب البيان الجهات المعنية برفع يدها عن بيوت أعضاء العدل والإحسان، وفتح البيوت المشمعة منها أمام أصحابها وذويهم وأبنائهم، مشيرا أن الجماعة تحتفظ بحق الدفاع عن حقوقها بكافة الوسائل المشروعة.

كما أكد البيان أن جماعة العدل والإحسان ماضية في طريقها الذي اختارته؛ موقفا شرعيا وسياسيا واضحا من الاستبداد والفساد، وانحيازها  الصريح لقضايا الشعب ومطالبه العادلة.

وهذا نص البيان :

بيان مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان حول اتهام الحكومة للجماعة وتوقيف أساتذة الطب وتشميع البيوت

بسم الله الرحمن الرحيم
جماعة العدل والإحسان
مجلس الإرشاد

بيان

خرجت السلطة المغربية مرة أخرى، وبطريقة تحريضية مثيرة لكثير من الاستغراب، بأسطوانتها المشروخة، كما فعلت في أحداث سابقة منها أحداث الريف وجرادة، لتتهم العدل والإحسان بالوقوف وراء احتجاجات الطلبة الأطباء.
وهو ما يمثل استخفافا بنخبة عريضة من المجتمع متمثلة في طلبة كليات الطب والصيدلة وعائلاتهم وأساتذتهم، واستخفافا بعقول الناس وبوعيهم ، وتعبيرا عن فشلها المتوالي في حل المشاكل المتراكمة للبلد في كل القطاعات، ومحاولة للهروب من تحمل المسؤولية في إيجاد حلول منصفة للمشكل ذي الطبيعة المهنية والأكاديمية الصرفة، ومحاولة يائسة للتغطية على المواجهة المكشوفة التي أصبحت فيها السلطات السياسية والاقتصادية أمام شعب بأكمله نتيجة سياساتها الارتجالية الفاشلة.
إننا نأسف لهذا المستوى المنحط الذي وصل إليه التلاعب ببعض الأحزاب السياسية في بلدنا.

يأتي هذا بعد يوم ، عرف خرقا سافرا جديدا للقانون المغربي وللمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، إذ أقدمت السلطات المخزنية يوم الأربعاء 12 يونيو 2019 ،وبشكل متزامن،
بإجراءات ظالمة تمثلت في توقيف ثلاثة أطر طبية جامعية مشهود لها بالكفاءة والمهنية عن العمل، وهم أساتذة التعليم العالي في كليات الطب والصيدلة: البروفيسور أحمد بلحوس بالبيضاء، والبروفيسور سعيد أمال بمراكش، والبروفيسور إسماعيل رموز بأكادير، وتشميع بيوت أربعة أعضاء من الجماعة (بالمضيق، وتطوان، ومراكش)، بدون إشعار مسبق وبدون تقديم أدنى تعليل لهذا التعسف الخطير في حق مواطنين مغاربة وسط تنديد واستنكار من قبل معظم القوى الحية الفاعلة في المجتمع وطنيا ودوليا.

وأمام كل هذا فإننا في مجلس الإرشاد لجماعة العدل والإحسان:
1- - نندد بشدة بهذا الموقف / المهزلة للسلطات المخزنية الذي يحاول تحربف الوقائع والنيل من ذكاء نخبة معتبرة من المجتمع بمحاولة اتخاذ العدل والإحسان شماعة تعلق عليها السلطات فشلها المتواصل.

2. نستنكر قرارات التوقيف في حق الأساتذة، ونؤكد أن التوقيف لا يتعلق بالإخلال بالتزاماتهم المهنية كما ادعت الوزارة، بل يتعلق بنشاطهم النقابي وتميزهم الأكاديمي وانتمائهم السياسي.
3- نطالب الجهات المعنية برفع يدها عن بيوت أعضاء العدل والإحسان، وفتح البيوت المشمعة منها أمام أصحابها وذويهم وأبنائهم، مع احتفاظنا بكامل حقنا في الدفاع عن حقوقنا بكافة الوسائل المشروعة.

4- نحمل أصحاب القرار مسؤولية الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات التي تسوق بلدنا نحو المجهول، وتزج به في مسار التأزيم.

5- نشيد بحملة التضامن الواسعة ضد هذه الخروقات وندعو كل الغيورين في هذا البلد، من فضلاء وسياسيين وحقوقيين ومجتمع مدني، إلى ضرورة التكتل، لأن حجم هذه الانتهاكات خطير، وليس مِما يسكت عنه في دولة اختل فيها ميزان القانون والعدل وحكم الطيش والغباء.

6- نؤكد أن جماعة العدل والإحسان ماضية في طريقها الذي اختارته؛ موقفا شرعيا وسياسيا واضحا من الاستبداد والفساد، وانحيازا صريحا لقضايا الشعب ومطالبه العادلة.
"وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".

الرباط في 9 شوال 1440
موافق 13 يونيو 2019