81 مليون دولار أمريكي لملاءمة مراكز التأهيل مع سوق العمل بالمغرب

خطوط

لطيفة العروسني - الشرق الأوسط

وقعت الحكومة المغربية وهيئة تحدي الألفية الأميركية مذكرة تفاهم تتعلق بـ15 مشروعاً لتأهيل مراكز التكوين (التأهيل) المهني للشباب لتتلاءم مع سوق الشغل، بتكلفة 813 مليون درهم (81.3 مليون دولار).
وترأس سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المغربية، وأنتوني ويلتشر نائب رئيس هيئة تحدي الألفية الأميركية، مساء أول من أمس بالرباط، حفل توقيع مذكرة التفاهم المتعلقة بالمشاريع الـ15 المستفيدة من دعم صندوق «شراكة» للتكوين المهني، الذي أسس في إطار برنامج التعاون الثاني «الميثاق الثاني» الموقع بين حكومة المملكة المغربية وهيئة تحدي الألفية.
وتختص المشاريع المستفيدة من دعم صندوق «شراكة» بإنشاء 9 مراكز جديدة، وتأهيل 6 مراكز قائمة، تشمل قطاعات مختلفة، كالصناعة والفلاحة والبناء والأشغال العمومية والنقل والخدمات اللوجيستية والصحة والصناعة التقليدية والسياحة، وتغطي 6 من جهات المغرب، بموازنة تناهز 813 مليون درهم (81.3 مليون دولار). وستمكن هذه المراكز من استقبال وتأهيل ما يناهز 8.4 ألف متدرب سنوياً.
وقال العثماني إن البرنامج يهدف إلى تمكين الشباب المغربي من تكوين (تأهيل) جيد يمده بالكفاءات اللازمة لتسهيل اندماجه في سوق العمل، وذلك وفق مقاربة واقعية تستجيب لأولويات الاقتصاد الوطني وحاجيات سوق العمل، مشيراً إلى أن المشاريع الـ15 «تشكل إضافة نوعية لعرض التكوين المهني ببلادنا، وإغناء لنماذج الشراكة مع القطاع الخاص التي أطلقها المغرب سابقاً في بعض القطاعات الحيوية، كصناعة السيارات وصناعة الطائرات وصناعة النسيج والطاقات المتجددة».
وشدد العثماني على أن مشاركة القطاع الخاص في تصميم وإنجاز وتدبير المشاريع الممولة من قبل صندوق «شراكة»، من خلال المساهمة الكبيرة لـ17 من الجمعيات والمنظمات المهنية والفيدراليات القطاعية، سيكون لها أثر إيجابي على مستوى تأهيل التكوين، وضمان ملاءمته المرنة المستمرة مع متغيرات سوق الشغل، بفضل الخبرة التي راكمها هذا القطاع، ومعرفته العميقة بواقع المقاولات وحاجياتها من الكفاءات والتحديات المطروحة أمامها.
ولفت العثماني إلى الاهتمام الخاص الذي توليه حكومته للتكوين المهني، مذكراً بقراره تمكين طلبة التكوين المهني من الاستفادة من «منحة التكوين»، وذلك منذ سنة 2017. وتطلعه إلى استفادة 70 ألف طالب من المنحة «بغية إعطاء أهمية كبيرة للتكوين المهني، وتقوية قيمته المعنوية، لأنه سيمكن من ولوج سوق الشغل».
من جهته، أعرب أنتوني ويلتشر عن ارتياحه لانخراط المغرب في تحديث قطاع التكوين المهني، من خلال تخصيص مساهمة بمبلغ 30 مليون دولار لصندوق «شراكة» من طرف الحكومة، مضيفاً أن المشاريع التي تم انتقاؤها كافة تأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات الخاصة للشباب في وضعية صعبة.
وأعرب ويلتشر عن ثقته في كفاءات الشباب المغربي، وعن أمله في رؤية طلبة مراكز التكوين يستفيدون من مختلف هذه المشاريع الطموحة التي يتعين أن ترى النور في غضون السنوات الثلاث المقبلة.
وستستفيد المشاريع المذكورة من مساهمة قطاعات وزارية منخرطة في قطاع التكوين المهني، مثل الفلاحة، والصناعة، والصحة، والسياحة، والصناعة التقليدية، والتكوين المهني، والنقل والخدمات اللوجيستية، ومؤسسات ومنشآت عمومية.
ويدعم صندوق «شراكة»، الذي رصدت له موازنة إجمالية تناهز 100 مليون دولار، تساهم الحكومة المغربية فيها بما قيمته 30 مليون دولار، مشاريع إنشاء أو توسعة أو تأهيل مراكز التكوين المهني التي تهدف إلى تحسين قابلية تشغيل الشباب، والرفع من تنافسية المقاولات، وذلك من خلال المساهمة في توفير عرض للتكوين المهني يستجيب لحاجيات القطاع الخاص، ويتبنى نماذج للحوكمة قائمة على الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وكان المغرب قد أبرم، في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، برنامج «الميثاق الثاني» مع حكومة الولايات المتحدة، ممثلة بهيئة تحدي الألفية، بهدف تحسين جودة الرأسمال البشري.
وتبلغ الميزانية التي خصصتها مؤسسة تحدي الألفية لـ«الميثاق الثاني»، والتي دخلت حيز التنفيذ في 30 يونيو (حزيران) 2017، ما مجموعه 450 مليون دولار، بالإضافة إلى مساهمة من المغرب بقيمة لا تقل عن 15 في المائة من مساهمة الولايات المتحدة.