خطوط
Monday، 14 October 2019
الإثنين
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

تاونات/ جماعة الرتبة - ريحانة برس

قد نكون نحن الدولة الوحيدة في العالم التي يصل فيها الغنى الفاحش إلى أعلى مستوياته كما يصل فيها الفقر إلى أدنى مستوياته.

ولعلنا الدولة الوحيدة التي تصرف بسخاء على برلمانييها ووزرائها ومسئوليها بينما بينما يعيش الشعب أدنى درجات الأزمة والحاجة.

نحن الدولة الوحيدة التي تصرف الملايير على المهرجانات الغنائية والسهرات التلفزية الماجنة بينما لا تعطي أهمية لتعليم أبنائها..

إنها مفارقات لا توجد إلا في المغرب..

نتحدث الآن عن حالة شاذة جدا وليست الوحيدة التي يعاني منها سكان إقليم تاونات هذا الإقليم يبدو أنه إقليم ملعون ومغضوب عليه، بالتالي لا يستحق أبناؤه أن يتلقوا تعليمهم في ظروف لائقة (ولا نقول جيدة) لأننا سنحلم إذا طالبنا بالجودة، بل نتواضع ونتعامل مع أنفسنا كما نحن (مغضوب علينا) ونطلب بالحد الأدنى فقط في كل شيء من التعليم إلى الماء مرورا بالطرق وانعدام التنمية.

صدمت حين علمت أن مائة تلميذ على الأقل من المستوى التحضيري إلى المستوى السادس يتناوبون على حجرة دراسية مهترئة لا تصلح أن تكون مرحاض، كما أن المائة تلميذ بهذه المستويات يتلقون الدروس من ثلاثة معلمين فقط يتناوبون بدورهم على تدريس تلامذتهم في تلك البناية البئيسة.

إنها فرعية دار طكوك بمجموعة مدارس المكمل بجماعة الرتبة إقليم تاونات.

ألا تخجل وزارة التربية الوطنية من نشر هذه المعلومات المعززة بالصور؟

ألا تخجل الحكومة من نشر هذا الغسيل أمام العالم؟

ألا يستحي المسئولون المغاربة من العار الذي يسجله عليهم التاريخ صباح مساء أينما حلوا وارتحلوا وقعدوا؟

إنها صرخة من مائة تلميذ يطالبون بمدرسة تتوفر فيها أبسط شروط التربية والتعليم..

كيف نربي جيلا نطمح أن يعيش مستقبلا آمنا في غرفة رديئة يتناوب عليها ثلاثة أساتذة؟

كيف يمكن لهؤلاء الأساتذة أن يقدموا مادة تعليمية جيدة لتلامذتهم؟

كفى من الاحتقار والإهانة.

إلتفتوا للبادية ولا تتبجحوا علينا بالخطب في القاعات المكيفة