قناة ريحانة برس

                                            تابعوا برنامج "حكاية معتقل" على قناة ريحانة برس

 

صراع بين جماعة سلالية وشركة مسنودة من طرف جهات عليا

خطوط
Monday، 27 January 2020
الإثنين
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

 

تاونات - ريحانة برس

تخوض الجماعة السلالية (الكرادة) بمنطقة قرية با محمد بإقليم تاونات، معركة شرسة مع شركة حديثة تدعى (موكارد).
هذه الشركة التي يسيرها يوسف الأنصاري، الذي يسعى إلى فرض نظام جديد في المنطقة، ويدعي أنه مسنودا من طرف جهات عليا في البلاد، حسب ادعائه.
وتعود فصول القصة إلى ثلاثة أشهر خلت،حينما تم توقيع عقد بين الشركة المذكورة والجماعة السلالية كرادة بمعية وزارة الداخلية (الجهة الوصية) على أراضي الجموع، وتقضي بنود العقد بأن تستغل الشركة جزءا محددا من أراضي وغلة الزيتون التابعة للجماعة السلالية كرادة، ولكن مسير الشركة له رأي آخر، حيث سعى إلى الاستحواذ على كافة أراضي وغلة الكرادة، وهو ما دفع بأبناء الجماعة السلالية إلى التحرك على عدة جهات، بدءا من السلطة المحلية ووصولا إلى خوض إعتصامات بمقر وزارة الداخلية بالرباط.
مطلبهم الوحيد أن تلتزم الشركة ببنود العقد لا غير، ولكن السلطات المحلية بالقرية ممثلة بالقيادة والدرك الملكي تسير باتجاه يعاكس أمن واستقرار المنطقة، وبتدخل السلطات لفائدة الشركة المستقوية، ضد المواطنين تكون هذه السلطة مساهمة في الفتنة وخلق بلبلة وسط السكان المتضررين، ولقد تساءلنا أكثر من مرة، لماذا يتدخل أفراد من الدرك الملكي في قضية قد يكون القضاء مختصا بها، فيعمد هؤلاء إلى الضغط على أبناء الجماعة السلالية، مرة بالاعتقال ومرات بالتهديد والوعيد، كما أن قائد المنطقة وخليفته يقومان بنفس الدور لفائدة شركة يوسف الأنصاري.

مواضيع متصلة

تاونات : مأساة السيارة رقم ج203307

أورتزاغ إقليم تاونات : ندوة السلطة والمجتمع أية علاقة؟

التفاتة إنسانية من سلطات تاونات
المصيبة الكبرى هي أن يوسف وزبانيته، يحاولون الضغط بالعنف على السكان للرضوخ لمطالبهم المتمثلة في استحواذهم على كافة أراضي وغلل الجماعة، ضدا على بنود العقد التي تحدد المساحة التي يجب أن تستغلها الشركة المذكورة.
أسوأ من كل ذلك أنهم يهددون السكان بأن الشركة يقف خلفها أشخاص في مراكز القرار بوزارة الداخلية، وما يؤكد ذلك برأي السكان هو الضغط المستمر من طرف السلطات ضد عباد الله من سكان الكرادة.
الشركة تأسست في لمح البصر مباشرة بعد المبادرة الملكية القاضية باستثمار مليون هكتار من الأراضي الفلاحية، وتعتبر شركة موكارد، إحدى الشركات التي تسعى إلى استغلال المبادرة الملكية استغلالا بشعا، وتشويهها وتحريف مضمونها الحقيقي.
ولا نعتقد أن جلالة الملك سيرضيه هذا التصرف الأبله من طرف ناس مستغلين لأراضي غير هم بالقوة، وتحت سمع وبصر جلالته.
السلاليون الكراديون دخلوا في اعتصام مفتوح في العراء ابتداء من العاشر من شهر يناير الجاري، وألحقوه بإضراب عن الطعام، وما زالوا لحد كتابة هذه السطور في العراء يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، فيما أمعاؤهم تتضور جوعا بسبب الإضراب الذي يخوضونه من أجل كرامتهم.
الأمر بات صعبا، خاصة في ظل هذا الفصل البارد جدا، والسلطات وأهل الحل والعقد ينامون ويأكلون ويمشون في الأسواق، دون أن يتحرك لهم جفن..
أما المنظمات والجمعيات الحقوقية فنرى أنها تغيب كليا عن هكذا نوازل، بينما نقرأ بياناتهم النارية وخطاباتهم الرنانة في مناسبات تافهة جدا..
إننا نهيب بالسيد عامل جلالة الملك على إقليم تاونات أن يتحرك من أجل التدخل السريع في هذا الموضوع الإنساني الصرف، فالجماعة لا يطالبون إلا باحترام بنود العقد فقط.. فهل من يطالب بتطبيق القانون يكون هذا هو مصيره؟
إننا نخشى أن تتطور الأمور للأسوأ، وبعدها لا تنفع الحلول الترقيعية.
تضامننا الكامل مع سكان الجماعة السلالية الكرادة، ونؤكد على حقهم في استغلال أرضهم وندعو سلطات القرية من درك وقيادة المنطقة إلى الكف عن استفزاز المواطنين الذين لا يتسولون، ولكنهم يطالبون بتطبيق القانون فقط.
14 يناير 2020
عبد النبي الشراط
رئيس جمعية رؤية للتنمية الثقافية والحضارية
V.D.C.C