قناة ريحانة برس

                                            تابعوا برنامج "حكاية معتقل" على قناة ريحانة برس

 

الزهاري يدعو لتوحيد الجهود ضد ولاية الرباط عاصمة المملكة

خطوط
Monday، 27 January 2020
الإثنين
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

 

محمد زهاري - ريحانة برس
تصر ولاية الرباط عاصمة المملكة المغربية الإدارية على خرق مقتضيات الفصل الخامس من القانون المنظم للجمعيات

رقم 75.00 المغير والمتمم بموجبه الظهير الشريف رقم 376.58.1 الصادر في 03 جمادى 1378 ( 15 نونبر 1958) بتنظيم حق تأسيس الجمعيات الصادر بتنفيذه الطهير الشريف رقم 206 .02 .1 بتاريخ 12 جمادى الأولى 1423 ( 23 يوليوز 2002)، والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 5046 – 3 شعبان 1423 (10 أكتوبر 2002 )، وطبقا للتعديلات الصادرة بموجب الظهير الشريف رقم 39.09.1 الصادر في 2 صفر 1430 الموافق ل 18 فبراير 2009 بتنفيذ القانون رقم 07.09 والمنشور بالعدد 5712 من الجريدة الرسمية، ( 26 فبراير 2009 ) الذي ينص على::
" يجب أن تقدم كل جمعية تصريحا إلى مقر السلطة الإدارية المحلية الكائن به مقر الجمعية مباشرة أو بواسطة عون قضائي يسلم عنه وصل مؤقت مختوم ومؤرخ في الحال، وتوجه السلطة المحلية المذكورة إلى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية المختصة نسخة من التصريح المذكور وكذا نسخا من الوثائق المرفقة به المشار إليها في الفقرة الثالثة بعده، وذلك قصد تمكينها من إبداء رأيها في الطلب عند الاقتضاء.
وعند استيفاء التصريح للإجراءات المنصوص عليها في الفقرة اللاحقة يسلم الوصل النهائي وجوبا داخل أجل أقصاه 60 يوما وفي حالة عدم تسليمه داخل هذا الأجل جاز للجمعية أن تمارس نشاطها وفق الأهداف المسطرة في قوانينها"
ورغم أن مضمون الفصل الخامس واضح، وغير قابل للتأويل أو الاجتهاد فإن الموظفين بمصلحة الجمعيات يطالبون المصرحين بالتأسيس أو التجديد الرجوع بعد 15 أو 20 يوما لتسلم الوصل المؤقت، وهو عرف كرسته المصلحة المختصة المكلفة بالجمعيات بالولاية في تحد سافر للقانون الذي يلزمها بتسليم الوصل المؤقت المختوم والمؤرخ في الحال. ورغم تنبيههم رفقة رئيس المصلحة بأن القانون واضح فإنهم مع كامل الأسف يماطلون ويناورون بدعوى عدم توصلهم بالتعليمات أو أن البحوث الأمنية " الضرورية" مازالت جارية.
سياق هذا الكلام جاء بعد الإصرار العلني مع سبق الإصرار في حرمان جمعيات حقوقية وطنية من الحصول على الوصل المؤقت في حينه وإلى حدود الآن منها العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان الحاصلة على صفة المنفعة العامة، والهيئة المغربية لحقوق الإنسان، ومنتدى الكرامة لحقوق الإنسان والشبكة المغربية لحماية المال العام، والتحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات فرع المغرب.
مع الأسف الشديد أن سلطات ولاية الرباط التي لا تبعد عن وزارة الداخلية إلا بمئات الأمتار تصر على خرق القانون والإجهاز على الحق في التنظيم، وهي تمارس ذلك بالعلن حيث لا يعترف موظفو مصلحة الجمعيات ومسؤوليهم المباشرين إلا بضرورة توصلهم بالتعليمات.
فهل هذه هي دولة الحق والقانون التي يتم التسويق لها في حالات متعددة، علما أن الأمر تعاني منه أغلب الجمعيات التي تودع ملفاتها لدى المصلحة المعنية، وعندما يكتب لها أن تستلم الوصل المؤقت بإيداع الملف يطلب من مسؤوليها التوقيع على وصل الاستلام بتاريخ الإيداع حتى ولو مر على التاريخ عدة أسابيع أو شهور؟ أليس ما يحدث يا وزير الداخلية في عاصمة البلاد إساءة لسمعة الوطن؟ هل هناك بالفعل تعليمات تصدر عن السلطات العليا بالوزارة ضد القانون للإجهاز على الحق في التنظيم؟ ولماذا لا تمتلك وزارة الداخلية الجرأة، وتبادر إلى تقديم مشروع قانون لتعديل مقتضيات الفصل الخامس والتنصيص على آلية التعليمات بدل سن القانون، ما دام أن القانون الحالي الذي يصون الحق في التنظيم لم يعد يسعف مسؤوليها المتشبتين بعقلية مخزنية بائدة تعتمد آلية التعليمات بدل مقتضيات القاعدة القانونية الآمرة؟
إن ما يحدث اليوم يتطلب من الحركة الحقوقية وخاصة المتضررة منها من هذا التعسف والتجاوز القانوني أن تتكتل لاتخاذ المتعين والدفاع عن الحق في التنظيم، واقترح على رؤساء الجمعيات المتضررة أن يتم عقد اجتماع بمقر إحداها في نهاية هذا الأسبوع أو بداية الأسبوع المقبل قصد التنسيق في تسطير برنامج نضالي لفضح هذه الممارسات السلطوية البائدة عللا المستوى الوطني والدولي.
الرباط في 15 يناير 2020
محمد زهاري: الرئيس السابق للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان
وأمين عام فرع المغرب للتحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات.