خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

المصطفى المعتصم - ريحانة برس
كل زعماء الأحزاب المتنافسة على تسيير الشأن الحكومي في المرحلة القادمة يطلقون صيحات حرب تثير الرعب في نفوس المواطنين المغاربة . كلهم أو على الأقل جلهم يهددون أمن المغرب ويرسمون لوحات قاتمة لمستقبل المغرب إن لم يصل حزبهم لقيادة الحكومة وفاز منافسهم . فهذا الزعيم يقول إن وصول الحزب الفلاني سيدفع بالوضع المغربي ليكون شبيها بما حدث في مصر وذاك الزعيم لا يتردد في القول أن وصول الحزب العلاني أو استمرار الحزب الذي يقود الحكومة اليوم سيحيلنا لواقع شبيه بما حدث في سوريا . في حين ينبري زعيم حزب آخر إلى القول أن وصول الحزب المناهض لوجوده يهدد التوابث الوطنية وعلى رأسها الملكية . كلهم أو جلهم يولول ويصرخ مهددا متوعدا ومعتبرا أن الانتخابات المقبلة ستكون مصيرية وخطيرة ومهددة لاستقرار المغرب وأمنه ومستقبله إذا لم يصل هو وحزبه إلى تحقيق أهدافه في التواجد في الحكومة أو قيادتها .

أمام هذه الأجواء التي تشيع الرعب في قلوب المغاربة الخائفين أن تسقط بلادهم في ما سقطت فيه دولا عربية أخرى كمصر وليبيا وسوريا والعراق نقول لهؤلاء الزعماء السياسيين : أيها السادة هذه الانتخابات ككل الانتخابات التي عرفها المغرب منذ 1963 والحكومة التي ستنبثق منها لن يكون دورها وأداؤها أحسن من دور وأداء الحكومات التي عرفها المغرب منذ اسقاط حكومة مولاي عبدالله إبراهيم مطلع الستينات . وأتمنى على الديوان الملكي اصدار بيان صريح ضد مثل هذه التصريحات غير المسؤولة يذكر فيه ويعلن أن الدور الرئيسي في الحياة السياسية المغربية يبقى للمؤسسة الملكية وهي الضامن الحقيقي لاستمرارها بالشكل الذي تم منذ استقلال المغرب إلى اليوم اتفق معه من اتفق أو اختلف معه من اختلف وأن ملك المغرب هو المسؤول والضامن الأول عن استقرار وأمن المغرب .

وأهمس في آذان الزعماء المغاربة بالقول : أيها السادة لا تتقمصوا أدوارا أكبر من أدواركم ولا تنسوا أنكم مجرد كومبارس .