صحفي يقود مجموعة من المثقفين من أجل التنمية في إقليم تاونات رؤية للتنمية الثقافية والحضارية هل هومشروع ثقافي أم بديل للأحزاب السياسية بالمنطقة؟

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

الرباط - ريحانة برس / خاص

بالرغم من أنه كان قد وضع مسافة بينه وبين مسقط رأسه منذ سنوات إلا أن الحنين ما زال يشده إليها.

كان في الثمانينيات من القرن الماضي يعرف بأنه عدو السلطة الأول،حيث كانت مقالاته الصحفية وأخبار بلدته (بني زروال) تتصدر العديد من الصحف الوطنية وكانت أخبار بلدته تحتل الصدارة في الصحف التي كان يديرها شخصيا..

منذ سنوات وضع أيضا مسافة بينه وبين الصحافة التي مارسها طيلة اربعة عقود تقريبا بما يمكن أن نسميه بالنزاهة المهنية ،واكتفى بإعطاء بعض التصريحات الصحفية في بعض المناسبات فقط. خاصة في الأمور الدينية والمذهبية والسياسية.

عرف بالعقل المدبر لمستقبل حميد شباط السياسي ثم اختلف معه وساهم في سقوطه بشكل أو بآخر،لا يتكلم كثيرا لكنه يخطط بحنكة للكثير من الأمور التي يريد أن يتبناها.

قبل أشهر أطلق نداءه للتاريخ حاول من خلاله استنهاض أبناء منطقة دائرة غفساي بإقليم تاونات واستطاع في ظرف قصير أن يحقق مشروعه الذي يصر على وصفه بالثقافي والحضاري؟..حيث التأم حوله مجموعة من الأطر من أبناء بلدته ونظموا لقاء تحضيريا بمدينة فاس خلال شهر أكتوبر الماضي..وبالرغم من الضربات الموجعة التي حاول البعض (من أبناء بلدته أيضا) تسديدها له،لكنه تحايل على كل تلك الضربات القاسية مختصرا الطريق نحو تأسيس كيانه الثقافي والحضاري؟..واستطاع أن ينظم جمعا تأسيسيا بتاريخ 12 نوفمبر الجاري بقرية تافرانت الواقعة بإقليم تاونات وهي القرية التي ينحدر منها..

للإشارة هو ان هذا الإطار يضم أربع نساء يمارسن وظائف مهمة داخل إدارات الدولة، أما التناقض الذي سجله المتتبعون هذه المرة في سجله هو تحالفه المعلن مع سلطات إقليم تاونات التي كان قد أسدى لها كيلا من الانتقادات قبل أسابيع فقط..

كيف استطاع أن يقنع السلطة بمشروعه..وكيف تحالف مع (المخزن) فهو ما عجز عن تفسيره المتتبعون لمساره المتناقض والغامض في الكثير من محطات حياته.

ما يميزه عن الكثيرين أنه حين يريد تحقيق فكرة يعلنها جهارا ويدافع عنها حتى لو كانت تتناقض مع أفكار سبق وأعلن عنها من قبل..

أحد خصومه كتب بعض التدوينات على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك محاولا تأليب السلطات ضده بسبب معتقداته المذهبية والفكرية،لكنه كان جريئا كعادته ورد على خصمه ردا قويا لم ينكر فيه توجهه المذهبي،معتبرا أن أمور العقيدة مسألة شخصية وهي تخص الإنسان بربه فقط..

كانت المفاجأة بالنسبة لخصومه السياسيين أن السلطة المحلية والإقليمية يسرت أمر جمعه العام وتم تأسيس إطاره الجديد بشكل قانوني وحصل على وصل إيداع مؤقت بشكل سريع؟؟؟

الكثيرون يتهمونه بأنه يخفي وراء مشروعه الثقافي أهدافا سياسية غير معلنة،لكنه يرد على هؤلاء بأنه مواطن مغربي ومن حقه أن يمارس كافة حقوقه التي تخولها له القوانين ويسمح بها الدستور.

بالسماح له بعقد جمع عام وفي واضحة النهار وتحت رعاية السلطة ومباركتها لمشروعه يكون قد تغلب على خصومه المتعددين ..

ونحن نتابع هذه التحركات الجديدة والمفاجئة اتصلنا به لكي يدلي لنا بتصريح أو يقربنا من مشروعه الثقافي والحضاري..لكنه رفض معللا ذلك بأن المشروع تحت التأسيس ولا يمكنه إعطاء تفاصيل معينة لأن مشروعه يدار بشكل جماعي من قبل ألأعضاء المؤسسين الذين ساندوه وشكلوا معه مكتبا تنفيذيا،وهو ما يمكن اعتباره تهربا من مد الصحافة والكشف عن الخطوط العريضة لهذا المشروع الذي يعتقد البعض أنه مقدمة لتأسيس كيان سياسي جديد بمنطقة جبالة .

الأيام القادمة كفيلة بأن تجيب عن هذه التوجسات التي تلاحق عبد النبي الشراط من طرف منتقديه..كما أن الزمن كفيل وحده بأن يثبت فيم يفكر الشراط...