×

ملاحظة

Please enter your Disqus subdomain in order to use the 'Disqus Comments (for Joomla)' plugin. If you don't have a Disqus account, register for one here

جاكوب كوهين

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

تغطية / نادية الصبار - ريحانة بريس

" عبقرية الشر؛ صناعة صهيونية "، عبارة بمثابة الفيصل لكل التُرهات والأكاذيب والأقاويل التي تحاول الصهيونية استعمالها كخطاب جديد من أجل التطبيع وتلميع صورة العنف والدم والمجازر التي لصقت بها، لا سيما وأنها جاءت على لسان كاتب يهودي مغربي متخصص بالعلوم السياسية " جاكوب كوهين"، الذي لا يتكلم عن علم و وعي بالحقائق فحسب، بل عن بينة وتجربة محاكاة.

فجاكوب كوهين سبق له وأن اصطادته شباك الموساد واستقطبته قبل أن يغادرها ويغادر فكرها الصهيوني، و له في ذلك كتاب بعنوان "ربيع السايان " يتحدث فيه عن هذه المرحلة من حياته التي يكشف من خلالها خبايا وأسرار هذه الشبكة الأخطبوطية المجهولة عن السيانيم ومفردها سايان، وهم يهود شتات يتعاونون مع الموساد، كل في إطار تخصصه بدافع الوطن و الوطنية حينا وبدافع الواجب تجاه الذاكرة اليهودية حينا آخر، و يتم توظيف السايان بمختلف دول العالم و بمراكز حساسة كالسياسة والإعلام و مراكز الأبحاث والفنادق الكبرى ووكالات الأسفار والتجارة والأعمال.

جاكوب كوهين اليهودي المغربي الذي تربى في كنف أسرة يهودية متدينة بمكناس العاصمة الإسماعيلية؛ أسرة تؤمن بالله والكتاب المقدس، فاليهودية حسبه براء مما يمكن نسبه لها من شر وعنف وتقتيل وتعذيب تجاه البشر و إن كانوا على ملة غير ملة موسى، يغادر جاكوب كوهين السيانيم ليلتحق بمنظمة يهودية فرنسية تناصر القضية الفلسطينية.
جاكوب كوهين كان ضيف مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، بمقر نادي هيأة المحامين بالرباط يوم الجمعة من هذا الشهر الحالي؛ حول " الهلوكست والأجندة الصهيونية " ، والتي قام بتأطيرها "أحمد ويحمان" ، استهل الندوة بسؤال واحد لا ثاني له : هل الهولوكوست حقيقة تاريخية ؟ و أنه إذا ما جزمنا بالهلوكست ومحرقة اليهود؛ فكم أحرقت إسرائيل باسم اليهودية، موضحا أن هناك محارق تاريخية، ومحرقة غزة واحدة منها، أما الهلوكست فقال أنها أكذوبة تاريخية والأرقام التي أعطيت عن حصيلة الضحايا التي يلفها الكتمان والتعتيم؛ ما هي إلا أرقام لضحايا من أبناء هذا العالم إبان الحرب العالمية الثانية، ليس إلا.

فمن وجهة نظره أن مأساة اليهود لا يمكن إنكارها وهم ضحايا العدوان الامبريالي، وكما لا يمكن إنكار محرقة الهلوكوست؛ لا يمكن بتاتا التنكر للمحرقات عبر التاريخ، كما لا يمكن بتاتا الركوب على الهلوكوست لتمرير خطابات صهيونية داعية للتطبيع، و هذه إشارة من "ويحمان" للمؤتمر الذي تم برعاية عراب الماسونية بالمغرب "اندري ازولاي" مستشار الملك وبمشاركة مركز "علاء الدين" الفرنسي الذي كان على أرض مراكش، بهدف التعريف بتاريخ الهلوكوست وتدريسه لأبناء المغرب، متسائلا هل "كل العلوم استنفذت واستهلكت وما بقي إلا تاريخ الهلوكوست لتدريسه لأبناء الشعب المغربي...لذلك تزامنت الندوة وهذا المد الصهيوني كصرخة ضد التطبيع" .


أفاض جاكوب كوهين من خلال مداخلته القيمة بالدرس والتحليل لخبايا المخططات الجهنمية، و كيف أن العراب "ازولاي" تواطأ مع الموساد لتوطيد العلاقات مغرب-إسرائيلية ، بل كانت له اليد الطولى في أن تصبح إسرائيل دولة يمكن التردد عليها من العالم العربي، وهو من قام تحت غطاء المهرجانات والمؤتمرات والندوات باستدعاء "شمعون بيريز" و"إسحاق رابين" على أرض المغرب.
كما صرح جاكوب كوهين ضمن مداخلته؛ بأن "اندري ازولاي" ساهم في إعطاء الشرعية للتواجد الإسرائيلي من خلال موقعه، كما أن تعيينه في مراكز القرار يدخل في دائرة الاختراق التي تعرض لها القصر الملكي منذ الاستقلال، مستفيدا في المقابل من الدعم الغربي لملف الصحراء، ودعم البنك الدولي الذي تحتكره عائلات يهودية، وهذا لم يعد بخاف على أحد حسب قوله.
من جهة أخرى أوضح "كوهين" أن المخطط الهمجي والجهنمي لن يتوقف؛ فإسرائيل لا تعرف المهادنة ولا المساكنة وستسعى جاهدة لخلق القلاقل وإثارة النزعات العرقية والإثنية وكأنها تحاول بذلك أن تفرق لتسود .
فالموساد يغير من استراتيجيته حسب الزمان والمكان من أجل السيادة والبقاء، لتصبح عملية المواجهة أمرا عسيرا، ففيما مضى كانت تتم مواجهة الكيان الصهيوني الاحتلالي العدواني الاستيطاني عبر الحدود مع لبنان ومصر والأردن، وكان الاختراق صعبا؛ لكنها الآن يقول كوهين" تمكنت من أن تخترق الكيان العربي في عقر الدار من خلال الإعلام والمال والأعمال والإشهار والتطبيع الذي تسخر له ترسانة من الآليات الشيطانية، فحسب قوله "الصناعة الصهيونية المتناهية الدقة هي قمة في العبقرية لذلك أسماها " عبقرية الشر "، و التي لمواجهتها؛ يستبعد العنف، ليس لأنه لا يجب مجابهتها بالعنف، فقط لأننا لن نجني منه إلا الخسارة، فوجب أن نكون على الأقل في مرحلة أولى يقظين وفطنين لألاعيب الصهيونية والماكينة الهمجية التي تحاك ضدنا" .

وختم مداخلته بالحديث عن نهاية الصهيونية الأسطورة، مؤكدا أنها لا محالة إلى زوال، معترفا (جاكوب كوهين) بأنه لا يعرف الكيفية التي ستتم بها نهاية الصهيونية؛ لكنه موقن بأن التاريخ مليء بالنهايات و الملاحم الآيلات للسقوط والصهيونية واحدة منها؛ آيلة للسقوط .

وهذا هو الفيديو :

BLOG COMMENTS POWERED BY DISQUS