رئيس الحكومة سعد الدين العثماني

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

سيدي خالد الإدريسي - ريحانة برس

قال رئيس الحكومة العثماني  "من أكبر الإشكالات بالمغرب نجد الفساد المستشري في الاقتصاد الوطني، مما يستدعي عملا قويا، لأن الفساد يندرج ضمن أعقد الملفات التي تحتاج إلى إرادة سياسية واجتماعية، وأيضا إلى تعاون من لدن جميع المتدخلين"، هذا خلال اللقاء المفتوح الذي جمعه بخريجي المدرسة العليا للتجارة بفرنسا، مساء الجمعة، بمدينة الدار البيضاء، لكن السؤال المطروح والحقيقي الذي كان على رئيس الحكومة طرحه هو : ماذا فعلتم لمكافحة هذا الفساد منذ مجيئكم للحكومة؟ وهل زاد هذا الفساد أم نقص؟

وكذلك قال "نتوفر على استراتيجية لمكافحة الرشوة بالبلاد، إلى جانب قانون الحصول على المعلومة الذي يعتبر قانوناً ثوريا، إثر النقلة الكبيرة التي قام بها في سبيل حصول المواطن على المعلومة"، لكن هل هذا القانون سيرى النور على أرض الواقع ؟ وهل يمكن تطبيق هذه الاستراتيجية لمكافحة الرشوة بالبلاد؟

في ظل تنامي الفساد في كل ردهات الإدارة المغربية، دائما ما نسمع بيانات وبلاغات لرئيس الحكومة

وتطرق العثماني، خلال هذا اللقاء إلى الحصيلة الاجتماعية للحكومة، مؤكدا أن "الفقر تقلص 50 في المائة ما بين 2004 و2014، والأمر نفسه ينطبق على الهشاشة، فضلا عن التحولات والإكراهات التي تعيشها الطبقة المتوسطة"، وكأن العثماني يعيش في أرض غير المغرب.

وأوضح أن "قوانين المالية لسنتي 2018 و2019 ذات طابع اجتماعي قوي للغاية، من خلال الزيادة في الميزانيات والموارد البشرية، خصوصا قطاعي الصحة والتعليم"، التعليم الذي وصل إلى أسفل السافلين، والصحة التي أصبحت تحتاج للصحة.

وأن "جميع البرامج الاجتماعية موجهة إلى الفئات الفقيرة والهشة، وكذا الطبقات المتوسطة والدنيا، ورغم ذلك يظل هذا المشكل موجوداً في جميع أنحاء العالم، بما فيها الدول المتقدمة".

وقال العثماني إن "الحكومة تتوفر على نقاط الضعف والقوة"، مشيرا إلى كون "مهمة رئاسة الحكومة تضطلع بأدوار كبيرة، على رأسها متابعة عمل البرنامج الحكومي، إلى جانب وظيفة التحكيم حينما تنشب خلافات بين القطاعات الوزارية"، الله ينعل لي ما يحشم ..

وخفف العثماني من حدة الانتقادات الموجهة إلى الأغلبية الحكومية قائلا إن "بعض الخلافات صحية، لكننا نحرص على ألا تؤثر على العمل الحكومي، الأمر الذي يجعل حصيلة الحكومة جيدة ومشرفة عموما".

ولم يُفوت العثماني الفرصة دون الحديث عن حياته الشخصية، إذ أوضح أنه لم يحلم برئاسة الحكومة نهائيان وقال إن "أي مواطن من المغرب العميق يمكن أن يصبح رئيسا للحكومة، لأن جزءا من الوزراء الحاليين لا يتحدرون من أسر غنية، إضافة إلى كونهم ليسوا من أبناء المدن". وأضاف أنه ولد في حي صغير بمدينة إنزكان، وأنه عاش حياة متوسطة في البادية، قبل أن يصير ذات يوم وزيرا للخارجية، ثم رئيساً للحكومة في الفترة الحالية" وكأن رئاسة الحكومة أصبح منصبا صعبا، فقط كن أداة كراكيز تصبح رئيسا للحكومة المحكومة.