ريحانة برس

بيان للمجلس الوطني للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان في دورته الثالثة‎

تقييم المستخدم:  / 1
سيئجيد 
Submit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

الرباط - ريحانة برس

عقدت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان مجلسها الوطني في دورته الثالثة، يوم السبت 17 دجنبر 2016 بالقاعة الكبرى لفضاء حسان لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم بالرباط،  تدارس خلاله مجموعة من النقط المتعلقة بمستجدات الوضع الحقوقي وطنيا ودوليا، إضافة إلى قضايا تنظيمية أخرى.

 بعد العرض الافتتاحي للأخ عبد الرزاق بوغنبور رئيس العصبة عن حصيلة عمل المكتب المركزي بين دورتي المجلس الوطني ومستجدات الوضع الحقوقي بالمغرب، وما عرفه مسار ما بعد انتخابات 7 أكتوبر2016، وتقديم التقرير المالي للعصبة من طرف الأخ عبد العزيز توناسي نائب أمين المال؛

 وبعد الاستماع إلى تقارير بعض أعضاء المكتب المركزي المنتدبين في التنسيقيات والائتلافات الحقوقية ومنسقي اللجان المركزية الموضوعاتية؛

وبعد المداولات والمناقشات المستفيضة التي أطرتها تدخلات أعضاء المجلس الوطني، والتي تطرقت في مجملها إلى الوضعية الحقوقية والاجتماعية المحلية والإقليمية والجهوية والوضعية التنظيمية لفروع العصبة؛

ثمن أعضاء المجلس الوطني للعصبة مضامين التقريرين الأدبي والمالي بالإجماع؛ وهم يستحضرون في هذه اللحظة الدقيقة التي تمر بها بلادنا رهانات تحقيق العيش الكريم للمواطنات والمواطنين والحفاظ على المكتسبات التي حققتها الحركة الحقوقية؛

 

واتفقوا على إصدار البيان التالي:

1 -   على المستوى الوطني:

- يسجل المجلس الوطني للعصبة باستغراب كبير بعض الممارسات التي تهدف إلى الانقلاب على الدستور والشرعية الانتخابية التي أهلت الحزب المتصدر للنتائج الانتخابية لتشكيل الحكومة، ويطالب بفتح نقاش وطني صريح حول المسؤول الحقيقي عن هذا المأزق، لما له من تداعيات سلبية على مختلف مناحي الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية وعرقلة السير العادي للمؤسسات الدستورية والإدارات العمومية، في ظل برلمان منتخب معطل وحكومة تصريف أعمال؛

-  يؤكد على ضرورة فتح تحقيق مسؤول وموضوعي في الخروقات التي شابت العملية الانتخابية لتشريعيات السابع من أكتوبر2016، والتي شكلت تهديدا حقيقيا وتقويضا للتجربة السياسية في ظل دستور فاتح يوليوز2011، كما يجدد تأكيده على إسناد الإشراف على الانتخابات إلى لجنة وطنية مستقلة، ومراجعة القوانين الانتخابية المعمول بها حاليا؛

-  يثير الانتباه إلى المستجدات والمنعطفات الخطيرة التي تشهدها المحاكمة السياسية للأخ عبد الله البقالي رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية ومدير جريدة العلم، بناء على شكوى موجهة ضده من وزير الداخلية بتهمة القذف في مسؤولي الإدارة الترابية ورجال السلطة في شأن الفساد الانتخابي الذي عرفته الانتخابات الجماعية وانتخابات مجلس المستشارين، وما تشكله هذه المحاكمة من انتكاسة حقوقية خطيرة ومحاولة يائسة لتكميم الأفواه، وترهيب الجسم الصحافي والإعلامي والتضييق على حرية الصحافة والإعلام؛

-  يدين استمرار تمادي السلطات في ممارساتها التعسفية التي استهدفت التظاهرات والاحتجاجات السلمية، والتضييق على عمل المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، (أفرادا وجمعيات) من خلال منع تقديم وصل الإيداع لمجموعة من الجمعيات الحقوقية، من ضمنها :التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات- فرع المغرب ، والتنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الانسان والعديد من الجمعيات المحلية والاقليمية والجهوية بالإضافة الى فرعي العصبة بكل من أسا الزاك وكلميم اللذان رفضت السلطات المحلية تسلم ملف تأسيسهما، ولم تتحرك السلطات المركزية – رغم مراسلتها مرات عديدة- من أجل فرض تطبيق القانون؛

-  يجدد تضامنه وانخراطه في كافة نضالات التنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد، ويؤكد على ضرورة مراجعة القوانين ذات الصلة بمنظومة التقاعد التي تمس بالقدرة الشرائية للأسر المغربية والسلامة الصحية للموظفات والموظفين خاصة في مجال التربية والتكوين؛

-  يندد بانتهاك الحق الدستوري في الإضراب، والتضييق على الحرية النقابية بالمتابعات التأديبية أوالقضائية أوبالاقتطاع من الأجور، ويدعو المؤسسات الدستورية إلى الإسراع بإخراج القانون التنظيمي المتعلق بالإضراب وقانون النقابات المهنية؛

-  يدعو كافة القوى السياسية والنقابية والحقوقية المدافعة عن حقوق الانسان الى تشكيل جبهة وطنية للدفاع عن الحقوق الأساسية بالمغرب حفاظا على كرامة المواطنات والمواطنين؛

- يجدد موقفه الداعي إلى تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، والكشف عن مصير كافة المختطفين ومجهولي المصير، وتسوية كافة الملفات العالقة ذات الصلة، والإسراع بسن واعتماد استراتيجية وطنية لمناهضة الإفلات من العقاب؛

-  يدعو الدولة المغربية إلى تفعيل قرار التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري، وإرفاقه بالتصريح باعتراف الدولة المغربية باختصاص اللجنة الأممية المعنية بالاختفاء القسري؛

-  يستغرب لامتناع الدولة المغربية عن التصويت على مشروع القرار المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة المتخصصة في قضايا حقوق الإنسان، تنفيذا لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة التي أكدها دستور فاتح يوليوز 2011في مادته 20 التي تؤكد على أن الحق في الحياة أسمى حقوق الإنسان؛

- إن العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان عضو سكرتارية التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الانسان وبعد استغرابها الشديد من الاتهامات التي وجهت للتنسيقية والتي استهدفت التشكيك في سلامة عملياتها المالية ، خاصة تلك التي لها علاقة بالدعم المالي للاتحاد الاوروبي الذي تستفيد منه جمعية نوفاكت "novact" الاسبانية شريك التنسيقية، فإنها تؤكد الموقف الذي عبرت عنه التنسيقية في ردها على تلك الاتهامات، وتطالب بفتح تحقيق في الموضوع لاستجلاء الخلفيات والجهات التي تقف وراء هذه المغالطات؛

-  يدعو المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة  الإدماج، إلى فتح حوار جدي مع المعتقلين الإسلاميين الذين يخوضون إضرابات متكررة عن الطعام، حفاظا على الحق في الحياة؛

-  يدعو الدولة المغربية إلى وضع مسطرة مستعجلة تشرف عليها وزارة العدل والحريات لتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، تحصينا للقضاء وتفعيلا لدولة الحق والقانون؛

يطالب الدولة المغربية بتحمل مسؤوليتها واحترامها للمواثيق والاتفاقيات الدولية في ضمان الحق في التعليم لكافة المواطنات والمواطنين، والإسراع بمعالجة ما تعرفه المدرسة العمومية من اختلالات حقيقية تمس بالأساس البنيات التحتية، والنقص الفادح في الموارد البشرية، والاكتظاظ، ومضامين المقررات و المناهج التربوية، والهدر المدرسي بالنسبة للفتيات إلخ...

- يستهجن الخرجات اللاشعبية  واللامسؤولة لبعض الأطراف الداعية إلى استعمال "الدارجة" في التدريس، وإخراج قاموس يتضمن مفردات سوقية لا علاقة لها بالتهذيب والتربية، في غياب تام لمراقبة القطاع الوصي، ناهيك عن توصيات المجلس الأعلى للتربية والتكوين التي تضرب في الصميم مبدأ مجانية التعليم؛

- يطالب الدولة المغربية بتعزيز شروط وإمكانات ضمان الأمن للمواطنات والمواطنين الذي لا يوازي ارتفاع حجم تكلفته المالية؛

-  يسجل تحفظه عن الاستعمال المفرط للسلاح الوظيفي من طرف رجال الأمن في حالات توقيف الخارجين عن القانون، بعيدا عن الشروط الموضوعية والمهنية والمقتضيات القانونية، والتأكيد على ضرورة الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين وحياة المتهمين إلى حين التحقيق معهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم؛  

- يطالب بالإسراع في إيجاد حل فوري لإنقاذ السكان الموجودين بالمنازل الآيلة للسقوط بعدة مدن، وتمكينهم من سكن لائق يضمن العيش الكريم؛

2 -على المستوى المحلي والإقليمي:

-  يدين أسلوب القمع والتعنيف الذي مارسته السلطات الأمنية بالعرائش في مواجهة المحاكمة الشعبية للسياسات العمومية التي نظمها الائتلاف الحقوقي بالمدينة بعد منعه من دخول "قاعة السعادة" التي كان من المتوقع أن تحتضن هذا النشاط الذي يخلد للذكرى 68 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛

- يجدد المجلس الوطني للعصبة تضامنه مع ساكنة دوار ترتكعلو بجماعة بني أحمد الشرقية إقليم شفشاون جراء ما لحقهم من ظلم نتيجة سلب الأراضي المسماة " اسمونة " من طرف المستعمر الاسباني، ويطالب الدولة المغربية بالدفاع عن حقوق مواطنات ومواطني هذه المنطقة الذين يعانون من الظلم والتهجير الجماعي والقسري والاعتقالات والمحاكمات بتلفيق تهم لا سند لها؛

- يعلن تضامنه مع ساكنة إقليم تطوان، ويطالب المتدخلين الأساسيين بالإسراع الفوري لمعالجة مشكل الإيقاف المتكرر لتزويد مدينة تطوان و المنطقة الساحلية بالماء الصالح للشرب، لما له من تداعيات خطيرة على صحة وسلامة المواطنات والمواطنين.

3-  على المستوى الدولي :

- يشجب صمت المجتمع الدولي تجاه التنكيل والتقتيل الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني من طرف الكيان الصهيوني الغاصب، ويجدد تضامنه ودعمه اللامشروط لكفاح ونضال هذا الشعب من أجل حقوقه الوطنية الثابتة وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، كما يعلن مساندته للحركة العالمية المدنية "BDS" من أجل مقاطعة "إسرائيل" وسحب الاستثمارات عنها وفرض العقوبات عليها؛

- يندد بعدم احترام السلطات المغربية القائمة على احتضان فعاليات قمة المناخ 22 لمشاعر الشعب المغربي والتزام المغرب بالدفاع عن القضية الفلسطينية كقضية وطنية، وقبولهابمشاركة الكيان الصهيوني ورفع علمه في مراكش؛

- يجدد المجلس الوطني للعصبة مطالبه بتدخل المنتظم  الدولي لحماية المحتجزين بمخيمات تندوف، وتحميل الدولة الجزائرية مسؤولية غياب الشروط الدنيا للكرامة الإنسانية، وعدم تمكين المفوضية العليا للاجئين من  إحصائهم، والتلاعب في المساعدات الموجهة لهم؛

- يندد بالسلوك اللاإنساني للسلطات الجزائرية بمناسبة تجميعها لمهاجرين غير نظاميين ولاجئين من دول إفريقية في معسكرات اعتقال قبل نقلهم إلى جنوب الجزائر، وطردهم إلى الصحراء الكبرى، بدعوى درء مخاطر انتشار داء فقدان المناعة المكتسبة وباقي الأمراض المنقولة جنسيا التي من المحتمل أن يكون هؤلاء من حامليها؛

- يدعو التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان إلى مطالبة السلطات الجزائرية بالتحقيق في وفاة الصحافي الجزائري محمد تامالت الذي فارق الحياة في ظروف غامضة في السجون الجزائرية؛

- يطالب بفتح تحقيق دولي في ملف اغتيال المهندس التونسي محمد الزواري، الذي كان وراء مشروع انجاز طائرات بدون طيار لدى حركة المقاومة الاسلامية حماس - حسب بعض المصادر الاعلامية؛ 

- يستنكر السياسات الأوروبية الرامية إلى رفض الاجانب، وتزايد خطاب الكراهية وارتفاع حالات التمييز ضدهم بشكل متواتر؛

- إن المجلس الوطني للعصبة إذ يدين استمرار الحرب المدمرة في سوريا والعراق واليمن وليبيا، مع ما تخلفه من دمار للبنى التحتية ومن مآس إنسانية؛ متمثلة في سقوط مئات الآلاف من الضحايا، خصوصا في صفوف المدنيين، أطفالا، ونساء وشيوخا، ونزوح ملايين اللاجئين الذين اضطرتهم الحرب إلى مغادرة ديارهم وأوطانهم، فإنه يطالب المنتظم الدولي بالتحرك من أجل حماية المدنيين، ومعاقبة جميع مرتكبي الجرائم طبقا للقانون الدولي الإنساني، ويدعو الى اعتماد الحوار اللا مشروط  كآلية لحل القضايا الخلافية دون تدخل خارجي.

Submit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


تواصل معنا