ريحانة برس

مصطفى الحسناوي يكتب : ماهو تعليق من يقول أنها تنفذ أجندة إيرانية الآن؟

تقييم المستخدم:  / 1
سيئجيد 
Submit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

مصطفى الحسناوي - ريحانة برس

خلال شهر واحد تنظيم الدولة (داعش) يكبد القوات العراقية والحشد الشعبي 2000 قتيل، في الموصل وحدها.
كيف يهاجم البعض داعش، وتجده يغضب لاستهداف الموصل التي تسيطر عليها داعش، ثم هو يفرح لمقتل عناصر الحشد الايراني على يد مقاتلي داعش؟
أحاول دائما أن أجد انتقادا علميا لتنظيم الدولة، لكن أغلب من أقرأ لهم أجدهم، يتناولونها من خلال تحليلات سطحية ساذجة، أو عاطفية حالمة، أو متحاملة مغرضة. فيصفونها بالفقاعة حينا أو بصنيعة ايران حينا آخر، أو عميلة أمريكا وإسرائيل أحيانا أخرى. وهي تحليلات ساذجة عاطفية، قد تعبر عن رفض صاحبها لهذا التنظيم والحقد عليه، لكنها لن تزيحه أو تزيله، ولن تساهم في فهم عقيدته وايديولوجيته وسياسته، ونشأته وتكوينه ومساره.
تنظيم الدولة حقيقة عمرها أزيد من عشر سنوات.
تنظيم الدولة له إمكانيات ضخمة، بسبب التدفق البشري الهائل للشباب الجهادي من أزيد من 80 دولة، من كل الطبقات الاجتماعية والمستويات العلمية والفكرية والثقافية، فيهم العسكري والطبيب والمهندس والمحامي والتاجر والطالب والعاطل والجاهل والعالم والشيخ والداعية ...، وبسبب استيلائه على أسلحة الجيش العراقي والجيش السوري، اللذان كان جنودهما يفرون كالجرذان ويتركون ثكنات بكاملها ومطارات بطائراتها في أيدي عناصر داعش، وبسبب استيلائه على ثروات الأراضي التي سيطر عليها.
تنظيم الدولة تنظيم سني قح، ويمكن العودة لكتبه المعتمدة ومراجعه أئمته القدماء، ولادخل للشيعة في عقائده ولا في إيديولوجيته ولا تأسيسه.
تنظيم الدولة هو جزء من تاريخنا الذي نخبئه، والراجع لذلك التاريخ سيجد أن دولا قامت في عالمنا الإسلامي بذلك الشكل الذي تحاول داعش أن تقيم به دولتها. لن اتحدث عن التاريخ الاسلامي القديم ابتداء من الامويين. بل الدولة السعودية قامت بنفس الطريقة، وحتى الدول التي حكمت المغرب سلكت هذا الطريق، الإفراط في القوة واخضاع الناس بالسلاح والتوسع والتمدد.
تنظيم الدولة هو خليط من أخطاء ماضينا وظلم حاضرنا.
قد تتحمل سياسة الغرب مسؤولية تغذيته وتأجيجه، لكنها لاتتحمل مسؤولية إنتاجه، هو منتوجنا الخالص مائة بالمائة، فمن أراد أن يحلل خطابه ويفككه ويناقشه، فليتسلح بالأدوات اللازمة وليتفضل. ومن يريد أن يكرر على مسامعنا تهم العمالة والخيانة وأساطير الاختراق والمؤامرة، فليكف عنا أحاجيه وليكفنا عناء قراءة خرافاته.

Submit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


تواصل معنا