ريحانة برس

الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي الحسني يكتب : شيوخ الانتخابات وفتاوي الزواج العرفي

تقييم المستخدم:  / 1
سيئجيد 
Submit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

عبد الكريم مطيع - ريحانة برس

كثر الحديث هذه الأيام عن الزواج العرفي، وانبرى بعضهم لتوظيفه في تبريرهم لبعض الفواحش المرتكبة، تحت ضغط الحملة الانتخابية، تحديا للخصوم العقائديين من العلمانيين واللبراليين وغيرهم، وخوفا من إعراض جمهور المنتخِبين من العامة والجاهلين وممن يسهل استغفالهم ومن أتباع كل ناعق، لذلك وجب شرعا وإقامة للحجة وإبراء للذمة بين يدي الله أن أبين موقف الشرع الحنيف من النازلة وما بررها به شيوخ الانتخابات، وأول ما ينبغي بيانه هو تعريف العرف الذي استندوا إليه في الدفاع عن أهل الحادثة:

1 – العرف هو ما تعارف عليه أهل العقول السليمة وليس في الشرع ما يخالفه، ويشمل ما يطلق عليه المعروف والعادة، وما استقر في العقول السوية وتلقته الطباع السليمة وتلقاه الناس بالقبول، ومن ذلك ما عرفه به النسفي بقوله: العرف والعادة: مااستقر في النفوس من جهة العقول وتلقته الطباع السليمة بالقبول، وتعريف ابن عابدين للعادة بأنها: "مأخوذة من المعاودة فهي بتكررها ومعاودتها مرة بعد أخرى صارت معروفة مستقرة في النفوس والعقول متلقاة بالقبول من غير علاقة ولا قرينة حتى صارت حقيقة عرفية. وقد اعتبر الإمام مالك بن أنس عمل أهل المدينة ( أي عرفهم وما تعارفوا عليه) دليلا من الأدلة الشرعية عند عدم النص، وفي ذلك قال أبو زهرة: الفقه المالكي كالفقه الحنفي يأخذ بالعرف، ويعتبره أصلا من الأصول الفقهية فيما لا يكون فيه نص قطعي.

2 – هذا المعنى للعرف والعادة ليس في وارد التعريف الشرعي للزواج الإسلامي ذي الأركان المنصوص عليها في الكتاب والسنة.

3 – هذا التعريف للعرف والعادة لا ينطبق على أي علاقة بين رجل وامرأة خارج إطار الزواج الشرعي المنصوص عليه في الكتاب والسنة، ولا عبرة بما برر به شيوخ الانتخابات علاقة الفاحشة المرتكبة، واستباحوا به أعراض المسلمين، وكذبوا به على الله ورسوله.

4 – وصف العلاقة السرية بين رجل وامرأة بأنها زواج عرفي يقتضي أن هذه العلاقة صارت عرفا متعارفا عليه وعادة سارية مقبولة في المجتمع المغربي أو في المجتمع الحزبي الذي ينتمي إليه الفاعلان، والإقرار بهذا وتقريره يلقي بالشبهات حول جميع الإناث المنتميات إلى هذا المجتمع العام أو ذاك المجتمع الحزبي. بل ويقتضي من ذوي المروءة أن يتجنبوا من يدين بهذا السلوك. لا سيما وقد استقر الشرع والعرف والعادة في المجتمع المغربي المسلم على أن هذه العلاقة فاحشة تامة، ولا يرضاها المسلم لأبيه أو أمه أو زوجته أو أخيه أو أخته أو بنته أو ابنه.

5 – شهادة بعض شيوخ الانتخابات بأن الحادثة المرتكبة عرف تعارف عليه المغاربة وأقروه وقبلوه لبناتهم إساءة بالغة للمجتمع المغربي وتشويه لسمعته، واعتداء على دينه. والأولى بشيوخ الانتخابات هؤلاء أن يتوبوا إلى الله ويعتذروا للمسلمين عامة على تحريفهم للدين ويعتذروا للمغاربة على تشويه سمعتهم.

Submit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


صوت وصورة

تواصل معنا